كيف يؤثر إدمان الألعاب الإلكترونية على الدماغ وما هي مخاطره؟

يُوضّح المقال كيف يؤثر إدمان الألعاب الإلكترونيّة على الدماغ مما يؤدي إلى تغيّرات عصبيّة وسلوكيّة.

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 22/10/2025 05:31 PM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
تأثير الألعاب الإلكترونية على الدماغ

في زمن تحوّلت فيه الشاشات إلى جزء يومي من حياتنا، أصبح إدمان الألعاب الإلكترونيّة ظاهرة مقلقة تتطلب تسليط الضوء والدراسة الجادة، فبينما توفّر هذه الألعاب تجربة ترفيهية غامرة ومشوقة، إلا أن الاستخدام المفرط لها قد يترك آثارًا عميقة على الدماغ البشري، خاصةً لدى الأطفال والمراهقين، أظهرت دراسات حديثة أن الإنغماس الطويل في الألعاب الرقمية قد يؤثر على التركيز، ويضعف مهارات التنظيم والانتباه، ويحفّز مراكز المكافأة في الدماغ بشكل مفرط، مما يُشبه في تأثيره بعض أنواع الإدمان السلوكي في هذا المقال، نُناقش كيف يؤثر إدمان الألعاب الإلكترونية على الدماغ، ونستعرض أبرز المخاطر النفسيّة والعصبيّة المرتبطة به.

أعراض تدل على الإصابة بإدمان الألعاب الإلكترونيّة

  1. عدم القدرة على التوقّف عن اللعب أو تقليل الوقت المُخصص للألعاب.
  2. الإنشغال بالألعاب والتفكير المُستمر بها حتى عندما لا تكون تلعب.
  3. الشعور بالغضب أو التوتّر أو الإكتئاب عندما لا يُمكنك اللعب .
  4. استخدام الألعاب كوسيلة للهروب والتعامل مع التوتّر.
  5. فقدان الإهتمام بالهوايات أو الأنشطة التي كانت مُمتعة سابقًا.
  6. تجاهل الواجبات المدرسيّة أو المهنيّة أو المنزليّة بسبب اللعب.
  7. الإستمرار في اللعب مع العلم بأنه يؤثر على صحتك.
  8. تفضيل اللعب على التفاعل مع الأصدقاء والعائلة.
  9. الشعور بالتعب المُستمر بسبب قضاء وقت طويل في اللعب ليلاً.
  10. الأرق أو اضطرابات النوم الناتجة عن اللعب لفتراتٍ طويلة.
  11. وجود مشاكل في النظر، آلام في الظهر، آلام في الرقبة، آلام في اليدين أو المعصمين بسبب اللعب المُستمر.
  12. قلة ممارسة الرياضة أو النشاط البدني بسبب الوقت الطويل المُخصص للألعاب.

الأسباب التي تؤدي إلى الإدمان على الألعاب الإلكترونيّة

  1. تستخدم العديد من الألعاب آليات المُكافأة المُستمرة مثل الجوائز، النقاط والمستويات الجديدة مما يُحفّز إفراز الدوبامين في الدماغ وهو المادة الكيميائيّة المُرتبطة بالشعور بالسعادة والمُكافأة.
  2. تُصمم الألعاب لتكون غامرة ومُثيرة مما يجعل اللاعبين ينسون الوقت والمكان ويركزون في عوالم اللعبة.
  3. توفّر الألعاب الإلكترونيّة عوالم إفتراضيّة يُمكن للشخص أن يكون فيها بطلاً أو يمتلك قدران خارقة مما يوفّر شعورًا بالتمكين.
  4. تحتوي الألعاب الإلكترونيّة على مكونات اجتماعيّة مثل الألعاب مُتعددة اللاعبين على الإنترنت مما يوفّر فرصة للتفاعل مع الآخرين والحصول على اعتراف بقدرات اللاعب ومهاراته.
  5. توفّر الألعاب الإلكترونيّة شعورًا بالإنتماء والهوية مما يُعزز تقدير الذات لدى الأشخاص الذين يُعانون من ضعف في هذا الجانب.
  6. يتم تصميم الألعاب بشكلٍ استراتيجيّ لتكون جذّابة وتحتوي على جوانب إدمانيّة مثل نظام المُكافآت والتقدّم التدريجي.
  7. يُمكن أن تكون الألعاب وسيلة للهروب من المشاكل الشخصيّة أو الضغوط اليوميّة التي قد يواجهها الفرد.
  8. تُقدّم الألعاب الإلكترونيّة تحفيزًا وتحديات مُستمرة مما يُشجّع اللاعبين على الإستمرار وتجربة وتحسين مهاراتهم.
الإدمان على الألعاب الإلكترونيّة

ما هي طُرق علاج إدمان الألعاب الإلكترونيّة؟

1- الإستشارة

الإستشارة الفرديّة أو الإستشارة العائليّة هي من الطُرق الفعّالة في علاج مُدمن الألعاب الإلكترونيّة حيث يقوم المُعالجون النفسيون مُساعدة المُدمن على فهم كيفيّة ارتباط الألعاب بمدرستهم أو وظائفهم والعواطف والحالات المزاجيّة، وهذا يوفّر دعمًا شخصيًا واستراتيجيّات لإدارة الرغبة الشديدة والمُحفزات.

2- العلاج السلوكي المعرفيّ

يسمح العلاج السلوكي المعرفي للمُدمن بتغيير أفكاره واستبدال تلك التي تؤدي إلى اللعب القهري والسلوكيّات غير العقلانيّة وغير الصحيّة بأنماك تفكير أفضل من خلال تحديد الأهداف من ثم تعلّم كيفيّة التغلّب على التفكير الذي يُثير الألعاب القهريّة.

3- ضبط الحدود

يُساعد وضع حدود واضحة حول الألعاب مثل تحديد وقت للشاشة أو تحديد أوقات مُعينة للعب في استعادة السيطرة على عادات اللعب.

4- تحسين مهارات التأقلم

يُمكن أن يؤدي تعليم آليات التكيّف الصحيّة مع التوتر والقلق والملل إلى تقليل الإعتماد على الألعاب كوسيلة للهروب من المشاعر السلبيّة أو التعامل معها.

5- معالجة المشاكل الأساسيّة

قد يوصي مُقدم الرعاية الصحيّة الخاص بك بأدوية مُعينة لعلاج أعراض أي مشاكل نفسيّة أساسيّة مثل الإكتئاب أو القلق أو الصدمة التي تُساهم في إدمان الألعاب.

6- مُراجعة الأدوية المُستخدمة

في بعض الحالات قد يتم وصف أدوية لعلاج اضطرابات الصحة العقلية المُتزامنة مثل الإكتئاب أو اضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه والتي يُمكن أن تُساهم في إدمان الألعاب لذا يُمكن للطبيب أن يقوم بتغيير الدواء أو التقليل من جرعته

7- أدوات الرقابة الأبوية

يُمكن للوالدين استخدام أدوات الرقابة الأبوية للحد من الوصول إلى الألعاب ومُراقبة الإستخدام وتتوافر بعض التطبيقات المُخصصة لذلك، حتى المُدمن نفسه يُمكنه استخدام تطبيقات تُرسل تذكيرًا عند تجاوز الحد المسموح لإستخدام الهاتف أو اللعبة.

8- طلب المُساعدة المُتخصصة

إذا كان إدمان الألعاب شديدًا أو مُستمرًا فمن المُستحسن طلب المُساعدة من متخصصي الصحّة العقليّة المُتخصصين في علاج الإدمان أحيانًا قد يحتاج المُدمن إلى استخدام بعض الأدوية أو المبيت في مستشفى الإدمان لإعادة تعلم مهارات التكيّف الصحيّة في بيئة معزولة وأجواء خالية من الألعاب.

الأسئلة الشائعة

ما أبرز المخاطر الناتجة عن الإدمان؟
ضعف التركيز، القلق، العزلة الاجتماعية، اضطرابات النوم، والتراجع الدراسي أو المهني.
كيف يمكن الوقاية من الإدمان؟
بتحديد أوقات محددة للّعب، وتشجيع التفاعل الاجتماعي والأنشطة الواقعية.
ما دور الأهل في الحد من الإدمان؟
مراقبة الوقت، اختيار ألعاب مناسبة، وتشجيع الأطفال على ممارسة هوايات متنوّعة بعيدًا عن الشاشة.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة