فوائد وأضرار الألعاب الإلكترونيّة
يقدّم المقال نظرة متوازنة حول فوائد وأضرار الألعاب الإلكترونيّة ويبيّن آثار الإفراط فيها مثل الإدمان وضعف التركيز والعزلة الاجتماعية
في ظل التطوّر التكنولوجي المتسارع، أصبحت الألعاب الإلكترونيّة من أبرز وسائل الترفيه التي تجذب الأطفال والمُراهقين وحتى البالغين فهي لا تُعدّ مجرّد وسيلة لقضاء الوقت، بل أصبحت تلعب دورًا في تشكيل مهارات التفكير والتفاعل الإجتماعي والقدرة على حلّ المشكلات، ورغم ما تحمله من فوائد عديدة، إلا أن الإدمان عليها أو استخدامها المفرط قد يؤدي إلى مجموعة من الأضرار الجسدية والنفسية والسلوكية في هذا المقال، نستعرض أبرز فوائد الألعاب الإلكترونيّة، ونتناول في المقابل أضرارها المحتملة، لنقدّم نظرة شاملة تساعد في فهم هذا العالم الرقمي الواسع وكيفيّة التوازن في استخدامه.
فوائد الألعاب الإلكترونيّة للصحّة العقليّة
- تحسين التركيز والقُدرات الحركة البصرية كالتنسيق بين اليد والعين فنظرًا لما توفّر تلك الألعاب من تفاصيل وتفاعل مع العناصر الموجودة فيها فإنه يتعيّن على اللاعب الإهتمام بشدّة للإشارات المرئيّة والسمعيّة ليتمكن من الفوز فيها ما يطوّر مهارة التمييز الدقيق بين الأشياء.
- تُساعد الألعاب الإلكترونيّة على نمو أدمغى الأطفال وذلك من خلال حاجتهم إلى التفاوض أو التخطيط أو اللعب بأساليب مُختلفة بهدف الفوز في تلك الألعاب مما يُنمي لديهم مهارات حل المشاكل، فضلاً عن ذلك التعديل على الشخصيات ومظاهرها وتطوير مُستوياتٍ جديدة في اللعبة يُساعدهم على تطوير مهارات التعبير الإبداعيّ عن الذات والفهم العميق لقواعد اللعبة.
- تُساعد الألعاب الإلكترونيّة التي ترتكز على الألغاز أن تُساعد على تحسين مهارات التفكير الناقد لدى اللاعب وزيادة إبداعه فمن خلال الرغبة بحل مشكلة ما يُمكنه تعلّم إجراء روابط منطقيّة بين الأمور وكيفيّة تأثير خياراته وقراراته على حياته كما أنه من خلال الإستجابة السريعة للمُحفزات البصرية على الشاشة والتصرف وفقًا بها يُساعد على تطوير مهارات اتخاذ القرارات خلال أجزاء من الثانية حتى عندما يكون تحت الضغط.
- تُساعد الألعاب الإلكترونيّة التي تُشجّع على البقاء نشيطًا على تحسين الصحّة الجسديّة لدى اللاعبين مُقارنةً بالألعاب التي تجعل الشخص خاملاً وجالسًا في مكانه طوال الوقت وهذا الأمر من فوائد الألعاب الإلكترونيّة التي تُحاكي الواقع الإفتراضيّ إذ إن الغالبية العُظمى من تلك الألعاب تجعل اللاعب يتحرّك أو يقف على أقل تقدير وهذا أمر مُفيد للصحة إذ يجد لاعبو ألعاب الواقع الإفتراضيّ تلك الألعاب أكثر تشويقًا وجاذبية من الألعاب التقليديّة.
- من أبرز فوائد الألعاب الإلكترونيّة على الأطفال تطوير مهارات القراءة لديهم وينطبق ذلك على الأطفال الذين يُعانون من صعوباتٍ في القراءة إذ أن الأطفال الذين يملون من قراءة الكتب التقليديّة لا يُمانعون من قراءة التعليمات النصيّة للألعاب أو قراءة مواقع الويب أو المُنتديات التي تتحدث عن آخر الأخبار حول لعبتهم المُفضلة الأمر الذي يُساعدهم على تطوير مهارات القراءة وتطوير مهاراتهم اللغوية.
- الألعاب الإلكترونيّة هي وسيلة ترفيهيّة وهي الغاية الرئيسيّة من إنشائها فصُممت تلك الألعاب لتُغطي مجموعة واسعة من المواضيع مما يُتيح للاعب اختيار اللعبة التي تُناسب عمره ورغباته وبمُجرد البدء باللعب فمن السهولة الإنخراط في اللعبة وقضاء وقت طويل للفوز فيها والإنتقال من مستوى إلى آخر.
أضرار الألعاب الإلكترونيّة
- يقضي اللاعبون الكثير من الوقت أثناء اللعب حيث أن العديد من ألعاب الكمبيوتر تتطلّب منك التزامًا كبيرًا بالوقت لإستكمالها ممّا يدفع اللاعبين للتخلّي عن أنشطة أساسيّة في حياتهم وذلك لإكمال العابهم المُفضلة والفوز في مراحلها المُختلفة.
- يتأثر بعض الأشخاص بالعنف الذي تتضمنه بعض الألعاب الإلكترونيّة والتي تؤثر بشكلٍ سلبّي على اللاعبين فتميل تصرّفاتهم إلى العدوانيّة والعنف على الواقع أو يُصاب في بعض الأحيان بالإحباط والإضطرابات نتيجة ما يرونه بكثرة على الشاشات من تصرفات عدوانيّة ومن الأضرار الجانبيّة الناتجة من الإدمان على الألعاب الإلكترونيّة؛ الهروب من المشاكل وتثبيط وقمع العواطف السلبيّة كالحزن والخوف التي يشعر بها ذلك الشخص وعدم القدرة على مواجهتها كما يجب، بالإضافة إلى زيادة شعور مُستخدمها بالقلق والإكتئاب والغضب والعنف.
- التعرّض إلى مشاكل صحيّة مثل الإجهاد المُفرط خاصةً في الألعاب التي تتطلّب منك استخدام اليدين والذراعين باستمرار مما يُسبب الإلتهابات في الأوتار والعضلات، مثل التهاب غشاب الوتر وغيرها من الإصابات، فضلاً عن التأثير على العين بشكلٍ سلبي مما يؤدي إلى حدوث مشاكل في الرؤية مثل الصداع، وضعف التركيز، بالإضافة إلى إمكانيّة الإصابة بعض المشاكل النفسيّة التي تتعلّق بالإدمان على الألعاب الإلكترونيّة مثل مُتزلامة اضطراب ألعاب الإنترنت.
- من أهم أضرار الألعاب الإلكترونيّة على الأطفال الإنعزال عن المُجتمع، فقد تتسب تلك الألعاب في جعل الأطفال مُنعزلين عن مُجتمعهم، فعلى الرغم من وجود ألعاب جماعيّة يتشارك فيها الأطفال اللعب مع غيرهم إلا أنه ينتهي الأمر بمُعظم الأطفال بلعبها بأنفسهم في غرفهم الخاصّة، فذلك يُضعف مهاراتهم الشخصيّة في الحياة الواقعيّة بشدّة ويُفضلون أن يكونوا بمُفردهم ويتفاعلوا فقط خلال هذه الألعاب ويفشل هؤلاء الأطفال في حياتهم بعد ذلك في بدء المُحادثات.
- يمنع التعرّض للضوء الأزرق المُنبعث من الشاشات الإلكترونيّة قبل النوم خاصةً إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم مما يتسبب في الأرق وصعوبة في النوم، كما أن السهر لأوقاتٍ مُتأخرة للعب يُدخل الدماغ في حالة من التحفيز واليقظة ويزيد من ضغط الدم ومُعدل ضربات القلب وخاصةً ألعاب المُغامرات والقتال وبالتالي صعولة النوم أو الإسترخاء.
- الإفراط في ألعاب الفيديو يترافق مع أعراضٍ نفسيّة كالقلقل والإكتئاب والعدوانيّة كما وجدت دراسة تُشير إلى أن 89% من اللاعبين تمَّ تشخيصم بالإكتئاب بالإضافة إلى إدمان ألعاب الفيديو دون الإقتصاد على الإفراط في استخدامها فقط، والجدير بالذكر أن بعض الللاعبين قد يُعانون من الإكتئاب أو تُصبح أعراضه أكثر حِدَّة إن كانت المُعاناة منه موجودة من قبل نتيجة العادات الخاطئة في اللعب وإهمال الجوانب الأخرى من الحياة كالعلاقات الإجتماعيّة ومُمارسة الرياضة واتباع نظام غذائيّ صحيّ والحصول على قسط كافٍ من النوم فيلجؤون إلى ألعاب الفيديو للهروب من المشاكل أو تخفيف حدّتها.
الأسئلة الشائعة
ما دور الأهل في توجيه استخدام الألعاب؟
مراقبة المحتوى، وتحديد الوقت المسموح، وتشجيع الألعاب التعليمية والهادفة.
هل تؤثر الألعاب على التحصيل الدراسي؟
نعم، إذا طغت على وقت الدراسة، قد تؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي.
هل للألعاب دور في التعلّم؟
بعض الألعاب التعليمية تُساعد الأطفال على فهم المفاهيم بطريقة ممتعة وتفاعلية.