كم تبلغ مساحة الوطن العربي؟
يمتد الوطن العربي على مساحة شاسعة تضم 22 دولة، من صحراء المغرب العربي إلى سواحل الخليج، لكن كم تبلغ المساحة الإجمالية لهذه الأراضي؟
يمتد الوطن العربي على مساحة شاسعة تجمع بين التنوع الجغرافي والثقافي، من صحراء الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا إلى جبال اليمن والبحر الأحمر، مرورًا بسواحل الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، لكن السؤال الذي يثير الفضول: كم تبلغ المساحة الإجمالية لهذه الدول العربية؟ في هذا المقال، سنستعرض مساحة الوطن العربي الإجمالية.
مساحة الوطن العربي
يتمركز الوطن العربي في قلب العالم في أهم مناطق العالم إستراتيجيّة، ويمتد من المُحيط الأطلسي حتى الخليج العربي ومن بحر العرب جنوبًا حتى تُركيا والبحر الأبيض المُتوسط شمالاً، تبلغ مساحته حوالي 13487814 كلم مربع أي 1.4 مرة من مساحات الولايات المُتحدة الأميركيّة، كما يقع 22% تقريبًا من الوطن العربي في آسيا و 78% في افريقيا وتبلغ السواحل العربية 22828 كلم وتساوي 1.15 من السواحل الأميركية، ويحتوي على اثنين وعشرين دولة عربية، عشرة منها في أفريقيا و اثنتي عشرة في قارة آسيا.
التركيبة السكّانية للوطن العربي
قُدّر مجموع السكّان في الدول العربيّة في منتصف القرن العشرين بحوالي 76 مليون نسمة وبمُعدّل زيادة سنويّة قدره 2.5% لتصل إلى ما يزيد عن 144 مليون نسمة في عام 1975 ما يُقارب ضعف العدد خلال 25 عام، وقد ارتفع مُعدّل هذه الزيادة إلى 2.7% بين عاميّ 1975-2000 حيث قدّر عدد السكّان في الوطن العربي عام 2000 حوالي 284 مليون نسمة، وتزايد النموّ السكّاني بنسبة 2.9% خلال النصف الثاني من القرن الماضي مُقارنةً بمُعدلات النمو السُكّاني في الدول الأخرى والتي بلغت أقل من 3% في نفس الفترة وهذا النموّ السكّاني المرتفع ما هو إلّا نتيجةً لجهود لخفض مُعدلات الوفاة مقترنًا بمجتمعات فتيّة واستمراريّة لمُعدلات الخصوبة المُرتفعة وإثر التغيّرات السياسيّة الكبيرة التي طرأت على الدول العربيّة مُستفيدةً من تجارب العالم الغربي في التأكيد على الصحّة العامّة والسيطرة على مُعدلات الوفيات، فقد عمدت الدول العربيّة لإتخاذ إجراءات وسياسيات من أجل رفع المستوى المعيشي للسُّكان إثر إنتهاء الحرب العالميّة الثانية.
تضاريس الوطن العربي
تُغطي الصحراء أغلب مساحة الوطن العربي وأكبرها هي الصحراء الإفريقيّة الكُبرى وصحراء شبه الجزيرة العربيّة، كما أنَّ الهضاب تُشكّل النسبة الأكبر المُنتشرة من التضاريس بينما تُشكّل السهول نسبة ضئيلة تصل إلى ما يُقارب 6% من المساحة الكُليّة وهي إمّا ساحليّة أو فيضيّة كما وتمتد السلاسل الجبليّة في نطاق ضيّق كسلسلتي الأطلس التلّي والصحراوي وجبال الهقار في المغرب العربي وسلسلة الجبال الساحليّة في بلاد الشام وسلسلة جبال الحجاز واليمن على امتداد ساحل البحر الأحمر.
مُناخ الوطن العربي
يتميّز مُناخ الوطن العربيّ بتنوّعه مما أدى إلى التنوّع النباتي وبالتالي انعكاسه على الموارد الإقتصاديّة خاصةً فيما يتعلّق بالزراعة حيث يجمع الوطن العربي بين حاصلات المناطق المداريّة والإستوائيّة وحاصلات المناطق المُعتدلة بالإضافة إلى بعض المحاصيل المميزة للمناخ الصحراوي الذي ينتشر في أراضي الوطن العربي كما أنّه يتأثر المُناخ بالموقع الفلكيّ، إذ يُمكنك تمييز الأقالي الآتية به:
- المُناخ الصحراوي وهو يحتل 80% من المساحة الكُليّة ويضم مساحة شبه الجزيرة العربيّة، العراق، مصر، شمال السودان، والصحراء الكُبرى.
- المُناخ المُتوسطي: يسود المناخ المُتوسطي السواحل المطلة والأماكن القريبة من البحر الأبيض المتوسط وبلاد الشام وشمال الجزائر، تونس والمغرب.
- الإقليم الإستوائيّ: ينتشر في الصومال.
- الإقليم المداري: ينتشر الإقليم المداري في جيبوتي، اليمن، وجنوب غرب السعوديّة وبعض المناطق في سُلطنة عُمان.
الأهميّة الإقتصاديّة لموقع الوطن العربي
تبرز الأهميّة الإقتصاديّة لموقع الوطن العربي من الحركة التجاريّة النشطة التي حققها السكّان لأهله فموقعه الإستراتيجي بين كل من قارّة آسيا وإفريقيا وأوروبا وإشرافه على العديد من البحار المُرتبطة ببعضها البعض من خلال المضائق والممرات بالإضافة إلى وجود الكثير من الموانئ على السواحل التي لعبت دورًا مهمًا في التاريخ البشري منذ القدم مما أدى إلى تطوير المعارف البحريّة وبالتالي تطوّرت أدوات المِلاحة البحريّة واكتشاف البوصلة وعلم الخرائط وعلم تصميم السفن، كما أنَّ الموارد الطبيعيّة التي يملكها الوطن العربي خاصةً الثروة النفطيّة المدفونة في أراضيه بالغ الاثر في جذب المُستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال إليه.