مدينة العقبة: ثغر الأردنّ الباسم
يتناول المقال مدينة العقبة بوصفها نافذة الأردن البحرية على العالم، ويُبرز أهميتها السياحية والاقتصادية والتاريخية.
تُعدّ مدينة العقبة، المعروفة بلقب ثغر الأردنّ الباسم، لؤلؤة الجنوب وبوابة المملكة البحرية الوحيدة على البحر الأحمر تمتاز بموقعها الاستراتيجي الفريد الذي جعل منها مركزًا حيويًا للتجارة والسياحة عبر العصور، إلى جانب شواطئها الساحرة ومناخها المعتدل على مدار العام وبين التاريخ العريق والتنمية الحديثة، تواصل العقبة ترسيخ مكانتها كمدينة تجمع بين الجمال الطبيعي والفرص الاقتصاديّة الواعدة.
نبذة عن مدينة العقبة
مدينة العقبة هي المدينة الساحليّة الوحيدة في الأردنّ، تُعتبر المدينة الأكبر والأكثر سكّانًا بين مُدن خليج العقبة جميعها، تقع في أقصى جنوب المملكة الأردنيّة الهاشميّة على ساحل البحر الأحمر وهي مركز محافظة العقبة، تبعد المدينة حوالي 330 كيلو متر جنوب العاصمة الأردنيّة عمّان ويبلغ عدد سكّانها حوالي 148.398 نسمة، أمّا مساحة المدينة فتبلغ 375 كيلو متر مربع.
نظرًا لموقعها الإستراتيجيّ في أعلى شمال شرقيّ خليج العقبة المُتفرغ من البحر الأحمر والذي يتوسّط الطُرق التجاريّة بين قارتيّ آسيا وإفريقيا أصبحت العقبة منطقة مُهمّة عبر آلاف السنين، كما تتميّز بأنّها منطقة إستراتيجيّة والمنفذ البحري الوحيد للأردنّ كما أنَّ لها حدود بريّة مع مدينة حقل في المملكة العربيّة السعوديّة عبر مركز حدود الدرة وحدود بحرية مع مصر ومع مدينة إيلات عبر معبر وادي عربة.
تاريخ مدينة العقبة
تتمتّع العقبة بموقع استراتيجيّ على البحر وعلى تقاطع الطُرق بين آسيا وإفريقيا وهذا ما جعلها موطنًا للعديد من القبائل والشعوب قبل 4000 سنة حيث أنّها كانت ممرًا للتججّار الذين قدموا منها وعادوا إليها من الحجاز وجنوب الجزيرة العربيّة مُتّجهين إلى مصر وبلاد الشام، وسكنها اليونانيّون وأطلقوا عليها اسم بيرناس كما سكنها الرومان وأطلقوا عليها اسم إيلا أو إلينا، أمّا بعد الإسلام فأصبحت تحت الحكم الإسلامي وفي القرن الثاني عشر احتلها الصليبيّون وبنوا قلعة كبيرة لا تزال قائمة إلى الآن أمّا في القرن السادي عشر فقد خضعت لحكم العثمانيين وخلال الحرب العالمية الأولى أُجبر الشريف حسين من العثمانيين على الخروج منها.
السياحة في العقبة
تُعتبر مدينة العقبة مدينة نشطة سياحيًا نظرًا لوقوعها على ساحل البحر الأحمر إذ أنّها تعج بالسيّاح من مُختلف أنحاء العالم وتمتاز باعتدال المُناخ ودفئه شتاءً وصفاء المياه فيها ونظافة الشواطئ وهذا ما جعل منها بيئة مثاليّة لنمو المُرجان وأنواع عدّة من الكائنات البحريّة كما تُعتبر من أفضل المواقع لمُمارسة رياضة السباحة والغوض العميق، وتحتوي على محطة لاستثقطاب الآلاف من الطيور المُهاجرة خلال موسميّ الخريف والربيع أثناء رحلتها بين أوروبا وإفريقيا.
أنشطة يُمكنك القيام بها في مدينة العقبة
- الغوض في مياه البحر الأحمر ومُشاهدة الأسماك والشِعاب المُرجانيّة بالإضافة إلى إمكانيّة زيارة مجموعة من أماكن الغوص كالسُفن الغارقة واالصهريج الغارق وغيرهم.
- مُمارسة الرياضات المائيّة مثل ركوب قارب الموزة، وتجربة ركوب الفلاي بورد وركوب الدراجات المائيّة الشخصيّة بالإضافة إلى التجديف وركوب القوارب الشراعيّة والأمواج بالطائرة الورقية وغيرهم الكثير.
- ركوب القارب الزُجاجي ورؤية العديد من الشِعاب المُرجانيّة واكتشاف مجموعات كبيرة ومُذهلة من الأسماك كأسماك الببغاء وأسماك المُهرج والدجاج وغيرهم.
- القيام بتجربة الصيد في عرض البحر واستنشاق النسيم النقي، ويُمكنك الإستعانة بأحد الصيّادين للحصول على بعض الإرشادات إذا كانت هذه تجربة الصيد الأولى لك.
الأماكن السياحيّة في العقبة
- متحف آثار العقبة: يقع هذا المتحف بالقرب من سارية العلم الشهيرة في العقبة ويحتوي على مجموعةمُميزة من القطع الأثرية التي تعود لمجموعة من القرون، إذ يُمكنك إيجاد قطع أثرية تعود للعصر البرونزي وأخرى تعود للقرون الوسطى.
- مرصد طيور العقبة: يتمتّع هذا المكان باحتوائه على مجموعة هائلة من الطيور التي تأتي إليه من كل مكان كآسيا وأفريقيا وأوروبا إذ يتمتّع هذا المرصد بوجود أراضٍ رطبة وغابات مزروعة.
- قلعة المملوك: تقع قلعة المملوك بالقرب من الكورنيش في خليج العقبة وتتميّز ببساطتها وجمالها، كما أنّها تُعد أحد الأماكن التي شهدت الحرب العالمية الأولى ويُمكن استكشاف بعض آثارها على جُدران القلعة التي تعود للقرن السادس عشر.