مدينة جدّة السعوديّة
نستعرض أهم المعلومات عن مدينة جدة، تاريخها، معالمها السياحية، وأسباب أهميتها الاقتصادية والثقافية في المملكة.
مدينة جدة السعوديّة هي واحدة من أهم المدن الساحلية في المملكة العربيّة السعوديّة، تقع على ساحل البحر الأحمر، وتُعرف باسم عروس البحر الأحمر تشتهر جدة بتاريخها العريق، ومينائها التجاري الحيوي، ومعالمها السياحية المتنوعة مثل كورنيش جدة، ونافورة الملك فهد، والمناطق التاريخية في البلد القديمة كما تُعتبر بوابة الحرمين الشريفين لمقدمي مناسك الحج والعمرة، ما يجعلها مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا هامًا.
مدينة جدَّة
جِدَّة أو جُدَّة هي مدينة ومركز محافظة جدَّة إحدى مُحافظات منطقة مكة المكرمة، تقع في غرب المملكة العربيّة السعوديّة على ساحل، تبعد المدينة مسافة 949 كم عن الرياض وتبعد 79 كم عن مدينة مكة المكرمة و 420 كم عن المدينة المنورة، وتُعتبر العاصمة الإقتصاديّة والسياحيّة للمملكة العربيّة السعوديّة والوجهة الأولى في المملكة للسائح سواءً من داخل المملكة أو من خارجها، ويبلغ عدد السكّان فيها 4,697,000 نسمة ومساحتها الإجماليّة 84,658 هكتار، وهي ثاني أكبر مدن المملكة العربيّة السعوديّة بعد العاصمة الرياض وأكبر مدينة في منطقة مكة المُكرمة، في حين تتمتّع مدينة جدّة في جبال الحجاز السفلي على طول البحر الأحمر غرب المملكة العربيّة السعوديّة ويُقابلها على الجانب الآخر السودان إلى جانب مصر وإريتريا أيضًا على طول الطريق، في حين أنَّ الأردنّ واليمن تقع شمال وجنوب المدينة على طول البحر وتُمثّل الصحراء مُعظم تضاريس البلاد مع السهول الساحليّة المعروفة باسم تُهامة والتي تُغطي جدة.
تاريخ مدينة جدّة
بعد دراسة واكتشاف الآثار القديمة في المنطقة تَبيَّن أنَّ جدة كانت مأهولة بالسُكّان في العصر الحجري ويعتقد المؤرخون أنَّ المدينة تطوّرت لأوَّل مرة كقرية صيد بسبب أعمال التنقيب وتغّير حكم جدة عدّة مرّات قديمًا وكانت تحت سيطرة مجموعاتٍ مُختلفة بما في ذلك الطولونيين والعباسيين، وأثقيم جدار حجري لحماية جدّة من هجمات البرتغاليين في أوائل القرن الثالث عشر، والجدير بالذكر أنّه لا يزال يُمكنك رؤية اجزاء من الجدار اليوم، كما وقعت جدّة في أوائل القرن السادس عشر تحت حكم الإمبراطوريّة العثمانيّة حيث أُعيد بناء الجُدران وتمَّ بناء البوّابات لحماية المدينة وقامت الإمبراطوريّة العُثمانيّة على يد نيدجي في أوائل القرن التاسع عشر لها.
اقتصاد مدينة جدّة
تُعد جدَّة من أهم الأعمدة الإقتصاديّة في المملكة العربيّة السعوديّة كما يُعتبر ميناء جدة الإسلامي أحد أكبر الموانئ في البحر الأحمر ومركزًا تجاريًا رئيسيًا يُسهم بشكلٍ كبير في الإقتصاد المحلي ويتم من خلاله تداول العديد من السلع والمُنتجات وهذا ما جعل من المدينة نقطة اتصال تجاري وحيوي بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى التجارة تلعب السياحة في مدينة جدَّة دورًا هامًا في اقتصاد جدَّة خاصةً مع توافذ الحجّاج والزوّار من مُختلف أنحاء العالم فالشواطئ والأسواق التاريخيّة والمعالم الثقافيّة تجذب الأنظار بشكلٍ كبير إليها.
المعالم السياحيّة في مدينة جدّة
1- كورنيش جدّة
يُعتبر كورنيش جدّة واحدًا من أشهر المواقع السياحيّة في المدينة، يمتد الكورنيش على طول البحر الأحمر ويتميّز بإطلالاته الخلّابة على البحر، يُعد المكان مثاليًا للمشي والإستمتاع بالمناظر البحريّة الرائعة بالإضافة إلى توفّر مجموعة من المقاهي والمطاعم.
2- البلد القديمة
تُعتبر البلد القديمة في جدّة موطنًا للتُراث والتاريخ، حيث يُمكن للزوّار استكشاف الشوارع الضيّقة والأسواق التقليديّة والإستمتاع بتجربة فريدة تعكس التُراث الثقافيّ للمنطقة، فهي تتميّز باحتوائها على العديد من المنازل التاريخيّة والأبنية التقليديّة التي تعكس الهوية العربيّة التقليديّة.
3- مرسى الأمير محمد بن عبد العزيز
يُعتبر مرسى الأمير محمد بن عبد العزيز وجهة رائعة لعُشّاق البحر والأنشطة المائيّة، إذ يُقدّم المرسى مجموعة من الفعاليّات والأنشطة البحريّة مثل رحلات الصيد والغوص كما يضم المرسى العديد من المطاعم والمقاهي التي توفّر إطلالات رائعة على المياه الزرقاء.
4- متحف جدّة للفنون والعلوم
متحف جدّة للفنون والعلوم هو مكان مُمتع للإستمتاع بالفن والثقافة، يضم المُتحف مجموعة متنوعة من المعروضات الفنيّة والعلميّة مما يجعله مثاليًا للزوّار من جميع الأعمار، حيث يسعى المتحف إلى تعزيز الفهم والتفاعل مع الفنون والعلوم بطريقة مُشوّقة وترفيهيّة.
المناخ في جدّة
يتّسم المُناخ في مدينة جدّة بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، إذ تصل درجات الحرارة إلى الأربعينات ويرجع السبب في ذلك إلى وقوعها تحت تأثير امتداد منخفض موسمي عبارة عن كتلة هوائيّة حارّة وصلبة وتصل الرطوبة إلى مُعدلات أعلى في فصل الصيف بسبب ارتفاع حرارة مياه البحر وتنخفض في فصل الشتاء نتيجةً لتأثر المنطقة بالكتلة الهوائيّة المُعتدلة المُرافقة للمُرتفع الجوّي، كما تتساقط على مدينة جدّة أمطار خفيفة مصحوبة بعواصف رعديّة وتهطل عادةً خلال فصل الشتاء وكذلك في فصل الربيع والخريف نتيجةً لمرور المنخفضات الجويّة من الغرب إلى الشرق والتقائها مع امتداد منخفض السودان الحراري على المنطقة.