معلومات عن مدينة حيفا
يقدّم هذا المقال معلومات شاملة عن مدينة حيفا، من حيث موقعها الجغرافي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتاريخها العريق، وأهم معالمها السياحية والدينية.
تُعدّ مدينة حيفا واحدة من أهم المدن الساحليّة في فلسطين، إذ تمتد على السفوح الشمالية لجبل الكرمل وتطلّ مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، ما أكسبها موقعًا استراتيجيًا وطبيعة جغرافية فريدة تجمع حيفا بين التاريخ والحضارة والطبيعة، وتتميّز بتنوّعها السكاني والثقافي، إلى جانب معالمها البارزة مثل الحدائق البهائية والميناء الحيوي، في هذا المقال، نستعرض أبرز المعلومات عن مدينة حيفا، ونلقي الضوء على تاريخها، ومكانتها، وأهم ما يميّزها عن غيرها من مدن الساحل.
مدينة حيفا
مدينة حيفا، هي واحدة من أكبر وأهم المُدن الفلسطينيّة التي تقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المُتوسط تبعد عن مدينة القُدس ما يُقارب 158 كم مربع ويبلغ عدد سكّانها حوالي 272,181 نسمة بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعيشون على ضواحيها فهي تحتل المرتبة الثالثة من ناحية عدد السكّان بعد مدينة القدس وتل أبيب، ترتفع المدينة عن سطح البحر بمُعدل 450 م كما أنَّ موقعها الإستراتيجيّ جعلها ميناءً بحريًا من أهم الموانئ الموجودة في فلسطين كما أنّها بوابة للمنطقة عبر البحر الأبيض المُتوسط وهي ذات أهميّة عسكرية وتجاريّة.
المناخ في مدينة حيفا
تمتاز مدينة حيفا بمُناخها المُتوسطي حيث أنّها تكون حارّةو صيفًا وغير ماطرة أمّا الشتاء فيها فيكون باردًا حيث تهطل الأمطار فيها لا سيّما في الفترة التي تقع في شهريّ تشرين الأول وأيّا وتُقدّر كميّة الأمطار بحوالي 629 مليمتر في السنة أمّا درجات الحرارة فتصل إلى ست وعشرين مئويّة صيفًا واثنتيّ عشرة درجة شتاءً ونادرًا جدًا ما تهطل فيها الثلوج لكن قد تصل درجة الحرارة فيها إلى ست درجات لا سيّما في الصباح الباكر.
معالم مدينة حيفا
1- المسجد الصغير أو المسجد الأبيض
المسجد الصغير أو المسجد الأبيض هو مسجد أثري في البلدة القديمة لمدينة حيفا، ويُعد من أقدم مساجد المدينة، بناه حاكم الجليل الشيخ ظاهر العمر الزيداني في عام 1761 ميلادي، وتعرّض للهدم ومُصادرة عشرات الدونمات من أراضيه، إلا أنَّ السلطات الإسرائيليّة أغلقته بعد النكبة وهُدم جزء صغير منه.
2- مسجد حيفا الكبير
مسجد حيفا هو مسجد يعود إلى الحقبة العثمانيّة في فلسطين ويقع في البلدة القديمة لمدينة حيفا وهو ثاني أقدم مساجد حيفا بعد المسجد الصغيرة، والإسم الحقيقي له هو مسجد النصر وبناه قائد البحرية العثماني حسن باشا الجزايرلي تخليدًا لانتصاره على ظاهر العمر الزيداني، ويُطلق عليه أيضًا مسجد الجرينة وهي كلمة آراميّة الأصل تعني الساحة المفتوحة بسبب وجود ساحة حجرية كبيرة أمامه كانت مُخصصة للحبوب المُعدّة للتصدير إلى الخارج عبر ميناء حيفا.
3- حدائق البهائيين المُعلقة
يُطلق عليها أيضًا حدائق حيفا المعلقة وهي حدائق تتدرج على جبل الكرمل وتمتد لمئات الهكتارات حتى البحر الأبيض المُتوسط بناها المُهندس الإيراني فريبرز صهبا عام 1987م، وتتميّز تلك الحدائق بجمالها وتناسقها الهندسيّ الدقيق.
4- جامع الإستقلال
تمَّ بناء جامع الإستقلال في حيفا ووُضع حجر الأساس في الأول من محرم سنة 1342 هحري وتدل على ذلك الكتابة التذكاريّة الموجودة في الطابق العلوي من المسجد، وتزامن تدشين المسجد مع قدوم الشيخ عز الدين القسام بعد أن حكم الإستعمار الفرنسي عليه بالإعدام وتولى الشيخ القسّام الإمامة والخطابة في مسجد الإستقلال منذ افتتاحه إلى أن استشهد عام 1935 ثُمَّ تولى شقيقه فخر الدين القسّام إمامته من عام 1935 حتى 1948.
تاريخ مدينة حيفا
استوطن البشر مدينة حيفا الحاليّة قبل عشرات آلاف السنين، إذ عُثر فيها على آثار وبقايا لهياكل بشريّة تعود للعصر الحجري وبعد ذلك تأسست المدينة على يدّ الكنعانيين في القرن الرابع عشر لِما قبل الميلاد وكانت في بداية الأمر على شكل قرية صغيرة وفُتحت حيفا في العام 633م خلال فترة خلافة الصحابيّ عمر بن الخطّاب لذلك بدأ بعد ذلك القبائل العربيّة بالهجرة والإستقرار في فلسطين، وتأسست المدينة في العام 1761 على يدّ ظاهر العمر في مكان وجود البلدة القديمة وازدهرت بعد ذلك وأُقيم فيها مجلس بلديّ في عالم 1873.