رحلة في عالم السلاحف: أشهر أنواعها البرّية والبحريّة
يتناول المقال أنواع السلاحف؛ السلاحف البرية التي تعيش على اليابسة والسلاحف البحرية التي تجوب المحيطات كما يوضح المقال خصائصها، ومعلومات عنها.
رحلة في عالم السلاحف تأخذنا إلى مخلوقات عريقة وهادئة، عاشت على كوكب الأرض منذ ملايين السنين وظلّت رمزًا للصبر وطول العمر، تنتمي السلاحف إلى فصيلة الزواحف، وتتميّز بقدرتها الفريدة على التكيّف مع البيئات المختلفة، حيث نجدها تارةً على اليابسة بين الغابات والصحاري، وتارةً أخرى تسبح برشاقة في أعماق البحار والمحيطات، تتنوّع أنواع السلاحف بين البرّية والبحرية، ولكل نوع خصائصه المميّزة في الشكل، الغذاء، وطريقة العيش. في هذا المقال، سنأخذك في جولة شيّقة للتعرّف على أشهر أنواع السلاحف، ونتعرّف معًا على أسرارها وحقائقها المدهشة.
السلاحف البريّة
السلاحف البريّة هي سلاحف من فصيلة الزواحف تنتشر في جميع القارات من حول العالم باستثناء القارّة القطبيّة الجنوبيّة وأستراليا وتتميّز عن السلاحف الأخرى بأنّها تعيش على اليابسة فقط في موائل مُتعددة من الصحاري إلى الغابات الإستوائيّة الرطبة إلّا أنّها تُفضّل البقاء في التُربة الرمليّة بالقرب من الماء وتتكوّن من حوالي 50 نوعًا تقريبًا ويبلغ مُتوسط عمرها حوالي 80-150 عامّا لذلك فهي تُعتبر من أطول الحيوانات البريّة عُمرًا على كوكب الأرض.
تغذية السلاحف البريّة
تُعتبر السلاحف البريّة من الحيوانات العاشية ويختلف نوع الغذاء فيها تبعًا للمكان الذي تتواجد فيه:
- السلاحف البريّة في الغابات: يعتمد نظامها الغذائيّ بشكلٍ أساسيّ على المُناخ والمواسم فالسلاحق البريّة التي توجد في السواحل الغربيّة والجنوبيّة لجنوب أفريقيا تتغذى على الأعشاي والنباتات خلال موسم الأمطار بينما تتغذى على مُخلفات الأرانب في المواسم الجافّة.
- السلاحف البريّة في الصحراء: يعتمد النظام الغذائيّ في هذا النوع من السلاحف على الأعشاب فقط كالنباتات والأزهار.
- السلاحف البريّة المُستأنسة: تُعرف السلاحف البريّة المُستأنسة بأنها السلاحف التي يتم تربيتها كحيوان أليف، ومن الأفضل إطعامها النباتات الورقيّة ذات اللون الداكن فقط مثل السبانخ والملفوف والبقدونس وغيرها للحصول على العناصر الغذائيّة اللازمة وتجنُّب إطعامها الفاكهة لإحتوائها على السكّر الذي يؤثّر على وظيفة الأعضاء على المدى البعيد.
الصفات الشكليّة للسلاحف البريّة
تتبع السلاحف البريّة إلى الحيوانات ذوات الدم البارد وهي النوع الوحيد من الفقاريّات التي تُغطي جسمها قوقعة بقُبة عالية والتي تتكون غالبًا من الكرياتين بالإضافة إلى امتلاكها لأحزمة صدر وحوض داخل أقفاص صدريّة وتتكوّن قوقعة السلاحف من 59-61 عظمة مُغطّاة بصفائح والتي تبدو على شكل شرائح مما يُعطيها شكلاً مُميّزصا ويُسمى الجزء السفلي من القوقعة بالدعامة والذي يتصل مع الجزء العلويّ من خلال جسر عظمي وتستطيع السلاحف البريّة كباقي الأنواع إدخال عُنقها ورأسها داخل القوقعة كما أنها تشعر بالألم من خلال قوقعتها وتتواجد بعدّة ألوان منها اللون الأسود، البُني، الأخضر والأصفر وتخلف في أحجامها تبعًا للنوع.
السلاحف البحريّة
السلاحف البحريّة هي سلاحف تعيش في جميع مُحيطات العالم تقريبًا وتسكن على الشواطئ الإستوائيّة وشبه الإستوائيّة وتعيش مُعظم حياتها في المُحيطات وتذهب إلى الشواطئ عدّة مرّات خلال موسم التكاثر لتضع الأنثى بيوضها كل 2-5 سنوات وتفقس البيوض وتخرج الصغار من بين الرمال ثم تتّجه إلى المُحيطات بعد 60 يومًا تقريبًا، وتُهاجر السلاحف البحريّة عبر المُحيطات لمسافاتٍ طويلة بحثًا عن الطعام ويمتلك هذا النوع أطرافًا أماميةً على شكل زعانف ساعدته على التكيّف مع العيش في البحار والمُحيطات بالإضافة إلى إنسيابيّة قوقعتها أكثر من غيرها من الأنواع الأخرى وهذا ما جعلها قادرة على السباحة السريعة في البحار بالإضافة إلى قدرتها على قطع مسافاتٍ كبيرة عند الهجرة من مكانٍ إلى آخر.
تغذية السلاحف البحريّة
تمتلك السلاحف البحريّة بوجود ما يُشبه المنقار لديها وذلك لتعويضها عن عدم وجود أيّ أسنان في فكّيها حيث إنهّا تعتمد على هذا الجزء لتناول طعامها الذي تستطيع تحديده من خلال استخدام حاستيّ النظر والشم، فتتغذّى السلاحف البحريّة الكبيرة ضخمة الرأس على الكائنات الحيّة التي لديها قشور صلبة كالأسماك والقشريّات بينما تتغذى السلاحف الخضراء على النباتات والأعشاب البحريّة فقط بينما تُفضّل السلاحف الجلديّة تناول قنديل البحر، بالإضافة إلى وجود نوع آخر من السلاحق يُعرف بالسلاحف صقريّة المنقار وهي تمتلك منقارًا يُشبه المنقار الذي تمتلكه الطيور حيث تستخدمه لتقطيع الإسفنج البحريّ والشعاب المُرجانيّة وغيرها كما تُعتبر سلاحف ردلي الزيتونيّة من السلاحف التي تأكل النباتات واللحوم البحريّة فهي تتغذّى على الروبيان، وقناديل البحر وسرطان البحر والقواقع، وفي بعض الأحيان تتغذّى على الطحالب والأعشاب البحريّة.
الصفات الشكليّة للسلاحف البحريّة
تُحيط القوقعة بباقي أجزاء جسم السلحفاة وتحميها من التعرّض للإفتراس وتتكوّن قوقعة السلحفاة البريّة من جُزأين اثنين أولهما ما يُعرف بالدرع العظمي وهو عبارة عن الجزء العلويّ من القوقعة ويُعتبر أحد الأجزاء التابعة للفقرات والقفص الصدريّ أمّا الجزء الآخر من القوقعة فهو الجزء الأسفل الذي يُعرف بالحيزوم ويرتبط هذان الجزءان من بعضها البعض بجسرٍ عظميّ، ويُمكن تمييز جنس السلاحف البريّة من خلال مظهر جسدها ويختلف ذلك تبعًا لنوعها حيث تمتاز ذكور بعض الأنواع برقبتها الطويلة مُقارنةً بالإناث أو حتّى بطول المخالي التي تكون عند الإناث أطول منها عند الذكور، فضلاً عن ذلك فإنَّ الإناث يُمكن تمييزها من حجمها الذي عادةً ما يكون أكبر من حجم الذكور وقصر ذيلها مُقارنةً بذيل الذكر.