سلاحف البحر: رحلة في عالم الكائنات البحرية المهددة بالانقراض
يستعرض المقال سلاحف البحر كواحدة من أهم الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، موضحًا أنواعها المختلفة مثل السلحفاة الخضراء، جلد البحر، وسلحفاة الصقرية
سلاحف البحر هي واحدة من أقدم وأعظم الكائنات البحرية التي تعيش في محيطات العالم منذ ملايين السنين، تتميز هذه الزواحف بقدرتها على التنقل لمسافات طويلة بين البحار والمحيطات، لكنها اليوم تواجه مخاطر عديدة تهدد بقاءها بسبب الأنشطة البشرية وتغير البيئة البحرية، في هذا المقال، سنستكشف عالم سلاحف البحر، نتعرف على خصائصها وسلوكها، ونسلط الضوء على التحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى المبادرات العالميّة التي تهدف إلى حمايتها والحفاظ على مستقبلها.
نبذة عن السلاحف البحريّة
الُسلحفاة الخضراء، اللجأة الخضراء، أو السلاحف البحريّة على اختلاف اسمائها فهي هي أحد أنواع السلاحف التي تعيش في مياه البحار، وتستوطن نحو 20,000 سلحفاة بحريّة على الشواطئ العمانيّة وتأتي إناث هذه المخلوقات الرقيقة من البحر إلى الشاطئ في فترات مُحددة كل عام لوضع البيض وتقوم بدفنه بمهارة في الرمال، كما أن السلاحف تُعاني من تناقص في أعدادها لسببين وهُما؛ الإنسان والطيور فتلوث البحار والمُفترس الأول للسلاحف الخضراء يقيضات عليها.
أنواع السلاحف البحريّة
1- السلاحف البحريّة ضخمة الرأس
- تتميّز السلاحف البحريّة برأس كبير وفك قويّ جدًا كما أنها تمتلك قوقعة عظميّة بلونٍ بُنيّ مائل للحُمرة أو الصُفرة أحيانًا.
- يتراوح طولها بين 80-110 سم ووزنها بين 70-170 كيلوغرامًا عند اكتمال نموّها.
- تُفضّل السلاحف البحريّة ضخمة الرأس العيش في المياه الضحلة على طول الجرف القاري لكل من المُحيط الهندي، الهادي، والأطلسيّ.
2- السلاحف البحريّة الخضراء
يُمكن تمييز السلاحف البحريّة الخضراء عن باقي السلاحف البحريّة يكونها تمتلك زوجًا واحدًا من الحراشف الجبهيّة الأماميّة على عكس باقي السلاحف البحريّة التي تمتلك زوجين من الحراشف كما أن رأسها صغير ولديها فك حاد مُسنن وتمتلك قوقعة ظهر كبيرة بلا نتوءات تندرج ألوانها من الأخضر الغامق إلى الأصفر الفاقع، ويتراوح طولها ما بين 83-114 سم ووزنها ما بين 110-190 كيلوغرامًا وتعيش بشكلٍ رئيسيّ قُرب الشواطئ وحول الجزر.
3- السلاحف البحريّة جلديّة الظهر
- تُعد السلاحف البحريّة جلديّة الظهر هي الوحيدة التي لا تمتلك قوقعة ظهر قاسية فقوقعتها عبارة عن طبقة رقيقة من الجلد المطّاطي القويّ المُدعّم بالكثير من الصفائح العظيمة الصغيرة.
- يتراوح طول تلك السلاحف البحريّة بين 130-183 سم ووزنها ما بين 300-500 كيلو غرام وهي من أكبر أنواع السلاحف.
- تعيش السلاحف البحريّة في عرض المُحيط على خلاف الزواحف تستطيع البقاء نشطة حتى درجات حرارة مُنخفضة.
4- اللجأة فقريّة المنقار
- تُعد اللجأة صقرية المنقار من أصغر السلاحف البحريّة كما أن رأسها يُعد صغير وفكّها غير حاد ولديها فوقعة بيضاويّة الشكل تكون باللون البُرتقاليّ أو اللون البُنيّ أو اللون الأصفر.
- يتراوح طول اللجأة الفقاريّة ما بين 71-89 سم ووزنها ما بين 46-70 كيلو غرامًا.
- تعيش اللجأة في مصبات الأنهار والبُحيرات وبالقرب من المناطق البحريّة الصخريّة وحول الشِعاب المُرجانيّة.
5- لجأة كمب
- تُعد من أكثر أنواع السلاحف المُعرّضة لخطر الإنقراض إذ يقتصر مكان تواجدها على شاطئ رانتشو نويفيو في المكسيك وعلى أعلى وأسفل الساحل الشرقيّ للولايات المُتحدة.
- تُعد من أكثر أنواع السلاحف المُعرّضة لخطر الإنقراض إذ يقتصر مكان تواجدها على شاطئ رانتشو نويفيو في المكسيك وعلى أعلى وأسفل الساحل الشرقيّ للولايات المُتحدة.
- تمتلك رأسًا مُثلّت الشكل مُتوسط الحجم كما أنها تُعد ذات مفك قوي وقوقعتها الظهريّة عظميّة بلا نتوءات ولونها رمادي غامق مائل للون الأخضر بينما يُعد بطنها أبيض أو مائل للصفرة.
- يتراوح طولها ما بين 58-66 سم ووزنها بين 32-49 كيلوغرامًا.
- تُفضّل العيش في المياه الضحلة طينيّة أو رمليّة القاع.
على ماذا تتغذى السُلحفاة البحريّة؟
1- السلاحف البحريّة في العموم هي من الحيوانات الآكلة للحوم والنباتات حيث تتمتّع بنظام غذائيّ واسع جدًا ولكن بعض الأنواع منها لديه صنف مُفضّل من الغذاء مثل السلاحف البحريّة الخضراء فهي السلاحف البحريّة الوحيدة الآكلة للنباتات مثل الطحالب وأعشاب البحر على الرغم من ذلك فإن صغارها تبدأ حياتها بالتغذية على بيوض الأسماك والرخويات والقشريات، امّا السلاحف جلديّة الظهر فهي السلاحف الوحيدة الآكلة للحوم فقط حيث تتغذى بشكلٍ رئيسيّ على قناديل البحر لكنها قد تتغذى أيضًا على الحبّار واللافقاريّات البحريّة الأخرى، فضلاً عن ذلك فإن اللجأة صقريّة المنقار تتغذى بشكلٍ رئيسيّ على الإسفنجيات لكن يُمكنها أكل الطحالب والحبار والقريدس أيضًا، امّا السلاحف البحريّة ضخمة الرأس فهي تتغذى بشكلٍ أساسيّ على الإسفنجيّات والمُرجان وقنديل البحر والبرنقيل وخيار البحر ودولار الرمل، نهايةً مع سلحفاة لجأة كمب البحريّة فهي تتغذى على السلطعون وقنديل البحر والسمك.
ما هي فوائد السلاحف البحريّة؟
- تعمل السُلحفاة البحريّة على بقاء أعداد الكائنات البحريّة التي تتغذى عليها تحت السيطرة.
- تستفيد الكائنات الحيّة والنباتات التي تتواجد على الشواطئ من المواد الغذائيّة المُفيدة التي توفرها بيوض السلاحف البحريّة.
- تُعد فراخ السلاحف البحريّة مصدر الغذاء الرئيسيّ للعديد من الحيوانات والطيور البحريّة.
- تُحافظ السلاحف البحريّة على صحّة الأعشاب البحريّة التي تتغذى عليها إذ تستطيع نشرها أثناء هجراتها وفي ذات الوقت يُحافظ استهلاكها كغذاء على وجودها بكميّاتٍ مُعتدلة.
ما هي الأمراض التي يُمكن أن تُصيب السلاحف البحريّة؟
1- الورم اللّيفي
الورم اللّيفي هو مرض جلدي يُصيب السلاحف البحريّة من حول العالم ويظهر هذا المرض على شكل أورام كبيرة الحجم تبرز من لون الجلد ويُمكن الشفاء منه إذا كان سطحيًا، إلّا أنه قج يتسبب في قتل السلحفاة إذا امتد للأعضاء الحيويّة الداخليّة في جسم السُلحفاة.
2- الطُفيليّات الداخليّة
تُصاب السلاحف البحريّة بالعديد من الديدان الطفيليّة مثل الديدات المثقوبة الدمويّة والديدان المُفلطحة والديدان الأسطوانيّة اللتين تتواجدان داخل الجهاز الهضميّ في المعدة والأمعاء إلّا أنهما لا تُسببات المرض والضعف للسلحفاة إلّا إذا تواجدتا بأعدادٍ كبيرة.
3- الطُفيليّات الخارجيّة
من الطُفيليّات الأكثر شيوعًا التي تُصيب السلاحف البحريّة هي العلقات والإبيبيوتا، الرخويات، والبنرقيل ومُتعددة الأشواط ومُزدوجات الأرجل والطحالب من الطُفيليّات الأكثر شيوعًا التي تُصيب السلاحف البحريّة كما تتعلّق العلاقات في مكان اتصال زعانف السلحفاة بباقي الجسد ولكن هذه الطُفيليّات لا تُهدد صحّة السلاحف إلّا إذا زادت أعدادها بشكلٍ كبير يؤدي لإبطاء حركة السُلحفاة مما يؤدي لإعاقة حصولها على الغذاء.