ما أهميّة المدارس في تعزيز الصحّة النفسيّة للأطفال

يقدّم المقال توضيحًا لدور المدارس في تعزيز الصحّة النفسيّة للأطفال من خلال بيئة تعليمية آمنة وداعمة

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 07/12/2025 10:45 AM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
الصحة النفسية

المدرسة هي أكثر من مجرد مكان لتلقّي العلوم والمعارف؛ فهي بيئة تربوية واجتماعية تُشكّل جزءًا أساسيًا من حياة الطفل ونموّه النفسي والسلوكي، فتعزيز الصحّة النفسيّة للأطفال داخل المدرسة لا يقلّ أهميّة عن تطوير مهاراتهم الأكاديمية، بل يُعدّ عاملًا حاسمًا في بناء شخصيّات متوازنة وواثقة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها ومن خلال الأدوار التربوية التي تقوم بها الكوادر التعليمية، والأنشطة المدرسية الداعمة، يمكن للمدارس أن تكون حاضنة للراحة النفسية، ومصدرًا للأمان والدعم في مراحل النمو المختلفة، في هذا المقال، نُسلّط الضوء على أهميّة دور المدرسة في دعم الصحّة النفسية للأطفال، وكيفية بناء بيئة تعليميّة تُراعي احتياجاتهم النفسيّة والإجتماعيّة.

دور المُعلمين في تعزيز الصحّة النفسيّة للأطفال

  1. فهم سياق حياة الطالب هو المُفتاح لتقديم الدعم المُناسب له لذلك يجب على المُعلمين النظر إلى الطالب كشخص مُتكامل وليس مُجرد طالب في فصل دراسي وهذا يعني أنه يجب معرفة من هو هذا الطالب؟ وما هي العوامل التي تؤثر في حياته اليوميّة.
  2. مُشاركة الوالدين في العملية التعليميّة لها دورٌ محوريّ في نجاح الطُلّاب فقد أظهرت الدراسات أن الطلاب الذين يحظون بدعم أولياء أمورهم يميلون إلى تحقيق فضل أكاديمي واجتماعيّ وذلك من خلال بناء علاقة مبنية على الثقة والتعاون بين المُعلمين وأولياء الأمور.
  3. العلاقة الإيجابيّة بين الطالب والمُعلم تؤكد على أهميّة الدور الذي يلعبه المُعلّم في حياة الطالب فهي لا تقتصر على نقل المعرفة بل تتعداها لتشمل بناء شخصيّة الطالب وتنمية ثقته بنفسه.
  4. تذكّر المُعلّم الفاضل يُثير فينا مشاعر الدف والإمتنان، وغالبًا ما يكون هذا المُعلم هو الذي زرع فينا شعف التعلم ليس فقط من خلال المادة الدراسيّة بل من خلال العلاقة الإنسانيّة التي بناها معنا.

الأنشطة المدرسيّة المُفيدة للصحّة النفسيّة

1- استراتيجيّات الرفاهيّة

لتعزيز الصحّة النفسيّة لدى الطلاب يجب التركيز على تطوير مهاراتهم في مجال الرفاهيّة فهذا التطوير يمنحهم القدرة على إدارة عواطفهم وبناء علاقات صحيّة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم مما يُقلل من خطر الإصابة بالإضطرابات النفسيّة.

2- تعزيز الدعم المُستهدف والتدخّل المُبكّر

تُعتبر المدارس بوصفها بيئة يوميّة للطلّاب هي المكان الأمثل لتوفير الدعم اللازم لبناء المرونة ومن ثم تعزيز الصحّة النفسيّة الإيجابيّة وتشمل تلك التدابير، تشجيع التفاعلات الإيجابيّة بين الطلاب لمُساعدتهم على تطوير مهارات إجتماعيّة عاطفيّة، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبيّة للمُعلمين والطلاب حول الصحّة النفسيّة والرفاهيّة، فضلاً عن تنظيم ورش عمل لمساعدة الطلاب على التعرف على نقاط قوتهم وتطوير مهاراتهم في التعامع مع التحديات.

تأثير المدرسة في صحّة الطالب النفسيّة

  1. يُعد أسلوب التعليم هو أحد أهم المؤثرات في صحّة الطفل النفسيّة فطرائق التدريس التي تدعم حاجات الطفل ومشاعره قادرة على دعم صحته النفسيّة أمّا الأساليب القاسية فحتمًا ستؤثر سلبًا عليه.
  2. تُعتبر النشاطات المدرسيّة قادرة على دعم الصحّة النفسيّة للطفل من خلال تقديم نشاطات مُمتعة ومُسلية للأطفال وإثرائيّة في ذات الوقت.
  3. دعم المُعلمين وتشجيعهم الكبير يُساعد الطلّاب دومًا على دعم الصحّة النفسيّة لديهم دعمًا كبيرًا فتنعكس علاقة الُعلم مع الطلّاب على شخصيتهم.
  4. تقديم المدرسة للطالب الإحترام ومساواته مع باقي زملائه إلى جانب استيعاب الإختلافت فيما بينهم فهذه القيم تُعزز من صحته النفسيّة وتزيد من احترامه لذاته وللمكان الحاضر فيه.
  5. بناء علاقة جيّدة مع الأطفال تؤثر في صحّة الطفل النفسيّة سواء أكان بشكلٍ إيجابيّ من خلال اللعب معهم وبناء صحبة متينة معهم أيضًا أم بشكلٍ سلبيّ في حال كان يتعرّض للأذى من قبلهم كالتنمُّر والضرب.
  6. تؤدي بيئة المدرسة دورًا كبيرًا في شخصيّة الطفل وصحته النفسيّ ففي حال كانت المدرسة داعمة للطفل وتُقدّم له بيئة آمنة فبالتأكيد سوف تُعزز لديه الصحّة النفسيّة أمّا إذا كانت قائمة على العُنف فبالتأكيد قد تضر بالطفل.
الصحة النفسية للأطفال

ما هي أسباب سوء الصحّة النفسيّة لدى الأطفال؟

  • التعرّض للعنف المنزليّ بشتى أنواعه كالضرب، الكلام المؤذي، بالإضافة إلى عدم الإهتمام باحتياجات الطفل وانفصال الأبوين إلى جانب الإساءة للطفل وفي بعض الأحيان من المُمكن أن يكون للكوارث الطبيعيّة تأثير كبير في صحته النفسيّة.
  • فقدانه لصديق غادره أو شخصٍ ما كان وجوده هامًا بالنسبة إليه أو في حال تُوفيّ أحد الأفراد بالإضافة إلى فقدان الأصدقاء والتخلّي عنه أو طلاق أبويه كما أنَّ للصراع العائلي تأثيرًا في صحته النفسيّة بالإضافة إلى الإنتقال للعيش في مكان لا يرغب فيه كدار الرعاية أو دار الأيتام.
  • الإنتقال من مدرسة لمدرسة أخرى خاصةً في المرحلة الإعداديّة والثانويّة كما أنَّ وجود تغييرات في حياته يُعتبر من العوامل التي تُسبب سوءًا في صحته النفسيّة كإنجاب أخ آخر والإهتمام به فهذا يُشعره أنه لم يعد له فائدة.

الأسئلة الشائعة

ما دور المعلّمين في تعزيز الصحّة النفسيّة؟
المعلّمون يقدّمون الدعم العاطفي، ويلاحظون التغيّرات السلوكيّة، ويوجّهون الطلاب نحو طلب المساعدة عند الحاجة.
ما الأنشطة التي تُساعد على تحسين الصحّة النفسيّة في المدرسة؟
الأنشطة الفنيّة والرياضيّة، وبرامج التوعية، ومجموعات الدعم والتعاون بين الطلاب.
كيف يمكن للمدرسة اكتشاف المشاكل النفسيّة عند الأطفال مبكرًا؟
عبر ملاحظة تغيّرات السلوك، وضعف الأداء الدراسي، والتعاون مع الأهل والمرشد النفسي لتقديم الدعم المناسب.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة