الدليل الشامل حول البيلة البروتينية Proteinuria
دليل شامل يستعرض ماهية البيلة البروتينية، أسبابها المرضية وطرق تشخيصها وعلاجها، مع تسليط الضوء على كيفية حماية وظائف الكلى من التدهور.
البيلة البروتينية (Proteinuria) هي أحد أهم المؤشرات السريريّة على اعتلال الكلى، حيث تعكس خللاً في نفاذية الغشاء القاعدي الكبيبي أو قصوراً في إعادة الامتصاص النبيبي، في الحالة الفسيولوجية الطبيعية، تمنع الكلى فقدان البروتينات عالية الكتلة الجزيئية مثل "الألبومين"، لذا فإن ظهورها في البول بتركيزات غير طبيعية يمثل "علامة بيولوجية" (Biomarker) حاسمة للتنبؤ بأمراض الكلى المزمنة أو تأثر الجهاز الوعائي بأمراض كالسكر وارتفاع ضغط الدم، يهدف هذا المقال إلى استعراض المقاربة الطبية الدقيقة لتشخيص هذه الحالة، والتمييز بين أنواعها الوظيفية والمرضية، لضمان تدخل علاجي يمنع تدهور الحالة نحو القصور الكلوي.
ما المقصود بالبيلة البروتينيّة؟
البيلة البروتينيّة أو البروتين في البول هي حالة تنتج عن زيادة بروتينات الدم في البول والبروتين هو مادة من المواد التي تُقاس في الإختبارات المعمليّة لتحليل محتويات البول ويتم الكشف عن وجود بروتين في البول من خلال تحليل يقيس مقدار البروتين الموجود في البول ويدل وجود كميّة كبيرة من البروتين في البول إلى أمراض الكلى، والجدير بالذكر أن البروتينات هي مواد ضروريّة للجسم حتى تعمل بشكلٍ صحيح وتوجد البروتين عادةً في الدم ولا توجد في البول أو قد توجد كميّات صغيرة من البروتينات في البول وعند وجود مشكلة في الكلى فقد يتسرب البروتين في البول.
أعراض ارتفاع البروتين في البول
- الشعور بالرغبة المُستمرة للذهاب إلى المرحاض.
- الشعور ببعض الضيق في التنفّس.
- الشعور بالتعب الشديد.
- الغثيان والتقيؤ.
- ظهور بعض التورّمات في كل من الوجه، البطن، القدمين، أو الكاحل.
- فقدان الشهية.
- تشنّج العضلات خاصةً أثناء الليل.
- ظهور بعض الإنتفاخات تحت العينين خاصةً عند الإستيقاظ في الصباح الباكر.
- الإصابة بالتبوّل الرغوي.
ما العلاقة بين نوع البروتين ونوع الإصابة؟
1- بيلة بروتينيّة كبيرة
يتركّب جهاز التصفية في الكلية من آليتين: تصفية كهربائيّة وتصفية بحسب الحجم تمنع التصفية الكهربائيّة عبور جُزيئات ذات شحنة كهربائيّة سالبة كالأبومين مثلاً لكنّها تسمع بعبور البروتينات المُحايدة غير المشحونة وذات الشحنة الموجبة كالغلوبولينات المناعية، كما تنجم البيلة البروتينية الكبيبية عن إصابة في تركيب الأنيبوب حيث تؤدي إلى توسيع ثقوب التصفية بالإضافة إلى تضرر التصفية الكهربائيّة.
2- بيلة بروتينيّة أُنبوبيّة
بروتينات منخفضة الوزن مثل المكروغلوبولين بيتا أو سلاسل خفيفة من الغلوبولينات المناعيّة أو بروتين رابط للرتينول والأحماض الأمينية جميعها تُرشّح من خلال أنيببات الكلية ولكنها تُمتص تقريبًا بشكلٍ كليّ في الأنيبات الدانية.
كما أنَّ الأمراض التي تضر بالإمتصاص الأنبوبيّ مثل الأمراض الأنبوبيّة وأمراض الأنيببات الخلالية وحتى الأمراض الكُبيبية قد تُسبب إفراز هذه البروتينات الصغيرة مع البول والتي يتم اكتشافها بواسطة اختبار حمض السلفوساليسيليك.
3- بيلة بروتينيّة بسبب ضرر سميّ
بيلة بروتينيّة بسبب إثقال أو فرط إنتاج للبروتينات ذات وزن جزيئيّ منخفض كالمرض النقوي الشائع بمستوى يزيد عن الإمتصاص الأنبوبيّ حيث تؤدي إلى إفراز بروتينات في البول مصدرها جدار الأنيبوب بسبب ضرر سميّ حصل فيها.
أسباب الإصابة بمرض بيلة بروتينيّة
- الجفاف
- الإلتهابات
- ضغط الدم المنخفض
- حمّى
- نشاط مكثّف
- التوتّر العالي
- حصى الكلى
- تناول الأسبرين كل يوم
- درجات حرارة منخفضة للغاية
كيف يتم تشخيص البروتين في البول؟
- تحليل بروتين البول: يكشف هذا التحليل عن وجود أي نوع من البروتينات في الدم.
- تحليل البول العام: هذا التحليل يقوم بفحص وجود العديد من المواد في عيّنة البول ومنها البروتينات ويجرى تحليل البول كجزء من فحوصات تقييم الصحة.
- تحليل الألبومين في البول: هذا التحليل متخصص لكشف نوع واحد من البروتينات في البول وهو عادةً يتم إجراءه لمرضى السكري لتقييم وظائف الكلى.
- تحليل نيتروجين يوريا الدم والكرياتينين: تجري هذه التحاليل لتقييم وظائف الكلى؛ يوريا، الكرياتينين هي مُركبات تحتوي على النيتروجين وتقوم الكلى بطرحها في البول في الحالات الطبيعيّة، لكن في حال كانت الكلى لا تعمل بشكلٍ طبيعيّ تتراكم هذه المُركبات في الدم.
- حساب نسبة الترشيح الكُبيبي: يتم حساب نسبة الترشيح الكُبيبي باستخدام نسبة الكرياتينين في الدم مع العُمر وقيمة أخرى وتناقس معدل الترشيح الكلوي يعني وجود تراجع في وظائف الكلى وزيادة الضرر.
- التصوير بالأشعة: يتم تصوير الكلى بالأشعة لكشف أي نوع من الضرر أو التلف في أنسجة الكِلى.