حصى المرارة
يستعرض المقال حصى المرارة، وهي ترسّبات صلبة تتكوّن داخل المرارة، مع شرح أسبابها، أعراضها، مضاعفاتها، وطرق العلاج الجراحية وغير الجراحية للسيطرة عليها والوقاية من المضاعفات.
حصى المرارة هي واحدة من الحالات الطبية الشائعة التي تؤثر على الجهاز الهضمي، وتنتج عن تكون رواسب صلبة في داخل المرارة، وهو العضو المسؤول عن تخزين الصفراء التي تساعد في هضم الدهون، تتنوع أعراض حصى المرارة بين الألم الحاد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، والغثيان، والقيء، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية، في هذا المقال، سنستعرض أسباب تكون حصى المرارة، وأعراضها، وطرق تشخيصها، بالإضافة إلى الخيارات العلاجية المتاحة، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر والوقاية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
ما هي أسباب حصوات المرارة؟
- تحتوي العصارة الصفراء على الكثير من الكوليسترول، وعادةً ما تحتوي العصارة الصفراء على مواد كيميائيّة كافية لإذابة الكوليسترول الذي يقوم بإفرازه الكبد، ولكن إذا كان الكبد يفرز كميّة من الكوليسترول أكبر مما تُذيبه العصارة الصفراء فربما يتحوّل الكوليسترول الزائد إلى بلّورات وتتحوّل في النهاية إلى حصوات.
- تحتوي العصارة الصفراء على الكثير من البيليروبين، وهي عبارة عن مادة كيميائيّة تنتج عندما يقوم الجسم بتكسير خلايا الدم الحمراء، تُسبب بعض الحالات تحفيز الكبد على إنتاج الكثير من البيليروبين متضمّنة تشمّع الكبد والتهابات القناة الصفراويّة وحالات مُعينة من اضطرابات الدم، ويُساهم ارتفاع نسبة البيليروبين في تكون حصوات المرارة.
- لا تُفرّغ المرارة محتوياتها بالشكل الصحيح، فإذا لم تُفرَّغ المرارة تمامًا أو بمُعدل كافٍ فقد تُصبح العُصارة الصفراء شديد التركيز مما يُسهم في تكوُّن حصوات المرارة.
أعراض حصوة المرارة
- حدوث ألم في مُنتصف البطن أو في المنطقة اليُمنى من البطن وفي بعض الحالات قد يمتد حتى يصل الظهر والصدر وهو ألم قد يكون حادًا أو مُتوسط الحدّة، ويتميّز هذا الألم بكونه لا يزول أو لا يخف مع أخذ المُسكنات ويستمر من 1-5 ساعات في بعض الأحيان وقد تكون مُدته بضعة دقائق فقط لا أكثر.
- الحُمى أو القشعريره وهي علامه من العلامات التي تدل على وجود التهاب في حصى المرارة وهو أمر قد يتسبب بمُضاعفاتٍ خطيرة أو حتى الوفاة إذا لم يتم الحصول على الرعاية الطبيّة المُناسبة.
- زيادة أو خسارة مُفاجئة للوزن، مع أن زيادة الوزن قد لا تكون عرضًا مُباشرًا من أعراض حصوة المرارة إلا أنها من المشاكل التي قد تطرأ مع تفاقم المُشكلة وعدم الحصول على الرعاية الطبيّة اللازمة لها أو قد تكون من الأمور التي تُسبب الإصابة بحصوة المرارة.
- الإصابة بإسهال مُزمن لفتراتٍ طويلة قد يكون من أعراض حصوة المرارة، والإسهال يعني حركة الأمعاء أكثر من 4 مرات يوميًا وإخراج فضلات سائلة والإستمرار على هذه الحالة لمدة 3 أشهر على الأقل.
- التقيؤ والغثيان من أكثر أعراض حصوة المرارة شيوعًا، ويُمكن أن تحدث مشاكل الجهاز الهضمي بسبب حصوة المرارة مثل الإرتجاع الحمضي والنفخة والغازات في الحالة المُزمنة فقط من حصى المرارة لا الحالات العابرة من المرض.
مُضاعفات حصى المرارة
- قد تُسبب الحصاة التي استقرت في عنق المرارة في حدوث التهابات المرارة، ويُمكن لإلتهاب المراة أن يتسبب ألم شديدة وحمّى. 2- انسداد القناة المُشتركة للصفراء التي تتدفّق من خلالها الصفراء من المرارة أو الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، وقد ينتج عن ذلك ألم شديد ويرقان وعدوى القناة المراريّة.
- انسداد القناة المُشتركة للصفراء التي تتدفّق من خلالها الصفراء من المرارة أو الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، وقد ينتج عن ذلك ألم شديد ويرقان وعدوى القناة المراريّة.
- انسداد قناة البنكرياس مما قد يؤدي إلى التهاب البنكرياس وبالتالي يُسبب التهاب البنكرياس ألمًا شديدًا ومُستمرًا في البطن ويتطلّب عادةً الإقامة في المُستشفى.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للإصابة بحصوات المرارة يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المرارة ولكن سرطان المرارة نادر الحدوث للغاية.
كيف يُمكن علاج حصوات المرارة بدون جراحة؟
1- الأدوية المُذيبة للحصوات
تعتمد بعض الأدوية على أحماض صفراء لإذابة الحصوات التي تُساعد في تفكيك الحصوات المُكونة من الكوليسترول لكن من من العوائق التي تُواجه الأفراد خلال اتباع هذا العلاج:
- يتطلّب تناول العلاج عدّة شهور أو عدّة سنوات حتى تظهر نتائجه.
- قد تعود الحصوات مرة أخرى بعد التوقف عن تناول الدواء.
- في بعض الحالات قد لا يكون فعّالاً بشكلٍ كامل.
2- تفتيت الحصوات بالموجات الصادمة
هي تقنية حديثة تعتمد بدورها على إرسال موجات صوتيّة قوية لتقتيت الحصوات إلى أجزاء صغيرة مما يُسهّل من خروجها من الجسم بشكلٍ طبيعي وعادةً ما تكون هذه الطريقة مُفيدة للأشخاص الذين يُعانون من حصوات صغيرة وغير مُعقدة.
3- تصريف المرارة عبر الجلد
في بعض الحالات الطارئة قد يلجأ الأطباء إلى تصريف العصارة الصفراويّة عبر الجلد من خلال إدخال إبرة دقيقة تقوم بسحب المادة الصفراء المُتراكمة من ثم وضع أنبوب تصريف لمُساعدة الجسم على التخلص من السوائل الزائدة.