حَول العين؛ الأسباب الأعراض والعلاج
يوضح المقال أسباب الحول، علاماته، وأنواعه، وطرق العلاج المتوفرة
حَول العين من المشاكل البصرية الشائعة التي تؤثر على الأطفال والبالغين على حدٍ سواء، وقد يسبب القلق من الناحية الجمالية والوظيفية في آنٍ واحد يحدث الحَول عندما لا تكون العينان متوازيتين أثناء النظر إلى نقطة معيّنة، مما يؤدي إلى انحراف إحدى العينين أو كلتيهما عن المسار الطبيعي، وتختلف أسباب حول العين بين الوراثة، وضعف عضلات العين، وبعض الأمراض العصبية أو البصرية، كما تتفاوت أعراض الحول بين صعوبة في التركيز، ازدواجية الرؤية، أو ميل الرأس بشكل غير طبيعي في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أبرز أسباب الحول، العلامات المصاحبة له، بالإضافة إلى أحدث طرق علاج الحول المتاحة طبيًا أو جراحيًا.
نظرة عامّة على مرض حَول العين
حَول العين هو حالة تكون فيها العيون غير مُتحاذية فلا يلتقي محورا الرؤية عند النظر إلى جسم ما في الوقت ذاته ووتجه كل عين في إتجاهٍ مُختلف عن الأخرى ويُعد حَول العين من العيوب البصريّة الشائعة عند الأطفال إلّا أنه يُمكن أن يُصيب البالغين أيضًا، ويحدث حَول العين نتيجةً لوجود خلل في إحدى العضلات الستة التي تتحكًم في حركة العين عبر الإشارات القادمة من المُخ وهذا يؤدي إلى عدم مُحاذاة العينين وانحراف العين للداخل أو للخارج أو لأعلى أو أسفل وقد يكون هذا الإنحراف دائمًا أو مُتقطعًا ويترتّب على ذلك تلقّي المُخ صورتين مُختلفتين ورؤية مُزدوجة يُحاول المُخ التغلّب عليها من خلال إهمال إحدى الصورتين مما ثيؤدي إلى كسل العين وضعف دائم للرؤية من خلالها.
ما هي أعراض حَوَل العين؟
- التعب البصري ويشمل؛ صداع، احمرار، ألم في العين.
- صعوبة في القراءة والكِتابة وضعف التحصيل الدراسيّ.
- ازدواج الرؤية في جميع أو بعض مواضع النظر وهذا العرض يظهر في الحول المُكتسب في مرحلة البلوغ.
- كسل العين وتتطوّر تلك الحالة عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنّ الولادة و 8-9 سنوات ففي هذه الفترة يحدث فيها النضج في الرؤية أو تطوّرها.
ما هي أسباب حَول العين؟
- عيوب خلقيّة تحدث قبل الولادة.
- عوامل وراثيّة.
- عيوب انكساريّة شديدة مثل طول النظر أو قصر النظر.
- التعرّض لإصابات في العين أو الرأس.
- استسقاء الرأس.
- عدوى فيروسيّة مثل الحصبة.
- الإضطرابات الوراثيّة مثل مُتلازمة نونان.
- الشلل الدماغيّ.
- السكتة الدماغيّة.
أنواع حول العيون
1- الحول الإنسيّ
يحدث هذا النوع من الحول منذ الطفولة بسبب الإختلال في المُحاذاة العينيّة حيث تتجّه كلنا العينين للداخل، كما يوجد النوع الطفوليّ الذي يُصيب الأطفال بالسنة الأولى ويُرافقه مشاكل أخرى مثل بُعد النظر والحركة الإهتزازيّة، فضلاً عن ذلك فقد يكون مُكتسبًا أي أنه يتطّر بمراحل أخرى غير مرحلة الطفولة حيث ينتج عن حالات مرضيّة مثل مرض السُكريّ، ومن الأنواع الأكثر شيوعًا له هو الحول الحول التكيُّفي الذي يُعرف بالإنكساريّ وهو يحدث عندما تحاول العين التركيز على الأشياء القريبة أو البعيدة ويُرافقه عرض إمالة الرَّأس أو تغطية عين واحدة عند الإقتراب من الأشياء.
2- التحول إلى الخارجيّ
يحدث هذا النوع من الحول عند انحراف العين للخارح وقد يكون الإنحراف مُتقطعًا، فعندما تُركّز إحدى العينين على هدف تنحرف العين الأخرى للخارج بعض الوقت، كما أنَّ إحتماليّة الإصابة به قد تحدث في أي مرحلة عمرية ويكون مصحوبًا بالصُّداع والرؤيا الضبابيّة وإزدواجيّة الرؤيا.
3- انعطاف تصاعديّ
يُعد هذا النوع من الأنواع النادرة جدًا حيث يُصيب حوالي 2% من كل 100 طفل، ويحدث عندما تكون عضلات العين لا تعمل سويًا، أو بسبب شلل الأعصاب في الدّماع فقد يولد الأطفال مُصابين بضعف في عضلات العين وقد يحدث بسبب مشاكل مثل السكتات الدماغيّة ومُتلازمة داون وبراون، وفيه تظهر إحدى العينين تنظر للأعلى والأخرى تنظر للإتجاه الصحيح.
4- تحوّل هابط
في هذه الحالة تنحرف العين للأسفل ويُعاني المُصاب من صعوبة القراءة ومشكلات التوازن واختلال مُحاذات العين وأيَّة مشاكل أُخرى.
5- الحول الكاذب
يحدث هذا النوع لدى حديثي الولادة بسبب الجّلد الزائد الذي يقوم بتغطية العين، وأجزاء الأنف ويتلاشى مع اكتمال نمو وجه الطفل.
6- العين الكسولة
العين الكسولة هي حالة تحدث عندما تكون العينان غير مُتوازية، بحيث تتحوّل العين نحو الداخل والخارج ويُرافق ذلك تلقي العينان إشارات بصريّة قليلة فتُكوّن صورتان مُختلفتان لذلك يقوم الدماغ بتجاهل المُدخلات من العين الضعيفة؟
ما هو علاج حَوَل العين؟
- العدسات التصحيحيّة: يُمكن أن تقوم النظّارات الطبيّة في تصحيح الحَول عند الأطفال الناجم عن عيوب الإنكسار مثل طول النظر.
- العلاج البصريّ: تكمن فكرة العلاج البصريّ في الإستعانة بتمارين مُعينة لتقوية عضلات العين وتحسين التحكّم في حركتها وكذلك تعزيز التواصل ما بين المُخ والعين.
- حقن البوتوكس: يعمل البوتوكس على إرخاء بعض عضلات العين بشكلٍ مؤقت وتحسين محاذاة العين وقد يُستخدم في علاج الحول المُفاجئ أو مجهول السبب.
- العلاج الجراحيّ: تُساهم جراحة الحول في تحسين مُحاذاة العينين في الحالات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى، إذ يقوم الجرّاح بتقصير أو إطالة العضلات التي تتحكّم في حركة العين.