كل ما تريد معرفته عن الملاريا: الأعراض، الوقاية، والعلاج (Malaria)

دليل مبسط يشرح طبيعة الملاريا وكيفية التعرف على علاماتها، مع نصائح عملية للوقاية منها وطرق التعامل معها طبياً.

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 08/02/2026 04:15 PM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
الملاريا

كثيراً ما نسمع عن الملاريا كمرض مرتبط بالسفر أو المناطق المدارية، لكن الحقيقة هي أن هذا المرض هو رفيق تاريخي للإنسان، لا يزال يتطلب منا الحذر والوعي، الملاريا ليست مجرد "حمى شديدة"، بل هي إصابة يسببها طفيلي صغير ينتقل إلينا عبر لدغة بعوضة، ولكن الخبر السار هو أنها مرض يمكن الوقاية منه تماماً وقابل للشفاء إذا فُهمت بالشكل الصحيح في السطور التالية، سنأخذكم في جولة سريعة لنعرف كيف نحمي أنفسنا منها، وما هي العلامات التي تخبرنا بضرورة زيارة الطبيب فوراً.

ما هو مرض الملاريا؟ Malaria

تُعرف الملاريا بأنّها واحدة من الأمراض المُعدية الخطرة الناجمة عن الإصابة بنوع من الطفيليات التي تنتقل إلى مجرى الدم غالبًا بعد تلقّي عضّة من بعوضة الأنوفيليس المُصابة بهذه الطُفيليات والجدير بالذكر إلى أنَّ عدم تشخيص المرض وتلقّي العلاج مُبكرًا قد يكون سببًا في حدوث مُضاعفات صحيّة شديدة والتي من المُمكن أن تودي بحياة المُصاب، والجدير بالذكر أنَّه يزداد انتشار مرض الملاريا في المناطق الإستوائيّة حيث يُصيب المرض ما يُقارب 290 مليون شخصًا سنويًا خاصةً أنَّ تكاثر البعوض الناقل للملاريا يزداد عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

ما هي أعراض الملاريا؟

  • قشعريرة مُتوسطة أو شديدة.
  • الحمّى الشديدة.
  • التعرّق الزائد.
  • الصداع المُستمر.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • ألم في البطن.
  • الإسهال.
  • ألم في العضلات.
  • التعل والإرهاق المُستمر.
  • اليرقان (اصفرار الجلد والجزء الأبيض من العين).
  • دم في البراز.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في التنفّس.
  • الكحّة.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الإرتباك وتغيّر في السلوك.
  • نوبات تشنجيّة تشبه الصرع.
  • فقر الدم.
الملاريا

كيف تقي نفسك من الإصابة بالملاريا؟

إذا كنت تُريد السفر إلى بلدان تنتشر فيها الملايا يتعيّن عليك إتخاذ إجراءات السلامة اللازمة التي تقي قدر الإماكن من الإصابة بعدوى الملاريا لهذا عليك استشارة الطبيب أو أي من مسؤولي الرعاية الصحيّة قبل موعد السفر لمعرفة أهمّ النصائح والأمور التي يجب أخذها في عين الإعتبار ومن أبرزها:

  1. احرص على تناول مُضادات الملاريا في حال وصفها الطبيب بهدف تقليل مخاطر الإصابة بالعدوى والإلتزام بالتعليمات حول طريقة ومدّة استخدام الأدوية كما يُوصى في كثيرٍ من الأأحيان بأخذ مُضادات الملاريا قبل موعد السفر ببضعة أيّام أو بضعة أسابيع والإستمرار في تناولها طوال فترة السفر وحتى العودة مرةً أخرى ببضعة أسابيع.
  2. توفير نوع من الشِّباك التي تقي من البعوض وتكون مُزوّدة بمُبيد للحشران، إذ أنّه يُمكن الإستلقاء أسفلها عند النوم تجنبًا للتعرّض لقرصات البعوض.
  3. احرص على ارتداء ملابس تُغطّي مُعظم أجزاء الجسم كالبنطال والقمصان ذات الأكمام الطويلة ويُنصح أيضًا بتثبيت أطراف البنطال داخل الجوارب وإدخال القميص داخل البنطال.
  4. استخدام طارد للحشرات على أن يكون مُسجلاً لدى وكالة حماية البيئة بحيث يُوضح على الأجزاء المكشوفة من الجسم والتأكد من احتوائه على نسبة 50% من مادة ديت أو مواد مُعيّنة يُسمح باستخدامها على البشرة مع ضرورة تجنّب رش طارد الحشرات على الوجه مُباشرةً.
  5. وضع طارد الحشرات على الملابس، حيث يُمكن استخدام نوع يوضع بأمان على الملابس مثل النوع الذي يحتوي على مادّة بيرمثرين.

من هُم الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالملاريا؟

الملاريا قد تُصيب أي شخص في العالم ومع ذلك يكون بعض الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة بعدوى الملاريا الشديدة مُقارنةً بغيرهم ممّن يقطنون ذات المناطق التي تنتشر فيها العدوى، ومن أولئك الأشخاص:

  • المُسافرين أو المُهاجرين القادمين من مناطق لا تنتشر فيها الملاريا ممّن ينخفض مستوى المناعة لديهم.
  • النساء الحوامل خاصةً خلال الحمل الأول والثاني إذ تنخفض مناعة الجسم ومقدرته على مُقاومة الأمراض خلال فترة الحمل.
  • الأطفال الصغار الذين لم تتطوّر لديهم أيّة مناعة ضد الملاريا.
  • كِبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة.
الملاريا

طرق تشخيص الملاريا

1- مُعاينة الطبيب للمريض

يقوم الطبيب بتشخيص المريض بناءً على الأعراض التي يُعاني منها المريض مثل الحُمّى، القشعريرة، الغثيان، والتقيؤ والصداع لكنّها غير مُحددة ولا تختص بالملاريا وحدها بل يُمكن أن تتشابه مع أمراض أخرى مثل الأنفلونزا، وفي حالات الإصابة بنوع مُحدد من الملاريا التي تُسببها الطفيليات المتصورة المنجليّة تكون الأعراض أكثر حدّة مثل الغيبوبة والإرتباك وصعوبة في التنفّس مما قد يُسهّل مهمّة الطبيب في التشخيص.

2- إجراء فحص مجهري لعيّنة الدم

من خلال هذا الفحص يتم إثبات العلامات والأعراض التي يُعاني منها المريض حيث يتم فحص العيّنة تحت المجهر وصبغها بصبغة مُعينة لإعطاء الطفيليات مظهرًا مميزًا والتعرّف إليها وهذا الفحص هو الطريقة الأفضل لتشخيص الملاريا حيث يظهر وجود الطفيليات من عدمه ونوع الطفيليات المُسببة للملاريا وما إذا كانت الطفيليات الموجودة مُقاومة للأدوية التي تستخدم عادةً لعلاج الملاريا ومدى انتشار المرض في الجسم.

3- إجراء اختبار تشخيصي سريع

هذا الفحص يقوم بتشخيص الملاريا عن طريق الكشف عن مُستضدات الملاريا المحددة في عينة دم المريض حيث أنّه يتم وضع عيّنة الدم على وسادة العيّنة الموجودة على بطاقة الإختبار مع بعض المواد الكاشفة ثُمَّ يتم الإنتظار 15 دقيقة، بعد ذلك يتم النظر إلى بطاقة الإختبار، إذ إنَّ وجود خطوط مُحددة في هذه النافذة إلى ما إذا كان المريض مُصابًا بالملاريا أم لا وإذا كان مُصابًا تُشير إلى نوع الطُفيليات المُسببة هل هي المتصورة المنجلية أو الأنواع الأخرى.

4- اختبار مصل الدم

يتم الكشف عن الأجسام المُضادة للملاريا باستخدام اختبار الأجسام المُضادة الفلورية غير المُباشرة، فهذا الفحص يُمكن أن يُحدد ما إذا كان المريض مُصابًا بالطفيليّة المُتصورة المنجليّة على وجه الخصوص، حيث يتم وضع عدد من المُستضدات الخاصّة بالأنواع الثلاثة من الطفيليات المُسببة للملاريا البشرية وملاحظة ارتباط الجسم المُضاد بالمستضد المماثل له فإن وُجد هذا الإرتباط يعني أنَّ الشخص مُصاب بالملاريا.

انواع الملاريا

أنواع الملاريا

  • المتصورة المنجليّة: هذا النوع هو النوع الوحيد الذي يُسبب الملاريا الخبيثة ويوجد بشكلٍ رئيسيّ في أفريقيا وكذلك في الجزيرة العربيّة وهذا النوع يُسبب أشد الأعراض وينتج عنه أكثر حالات الوفاة.
  • المتصورة النشيطة: هذا النوع هو نوع حميد من الطفيليات ويوجد بشكلٍ رئيسيّ في آسيا وينتج عنه أعراض أقل خطورة وأقل شدّة من المتصورة المنجلية ولكنها تستطيع المكوث في الكبد بشكلٍ خامد إلى ما يصل إلى 3 سنوات مما قد يؤدي إلى حدوث انتكاسات.
  • المتصورة البيضاوية: هو نوع حميد يوجد عادةً في أفريقيا وهذا النوع يستطيع المكوث في الدم لعدّة سنوات دون ظهور أي أعراض.
  • المتصورة الوبالية: هو نوع حميد نادر نسبيًا ويوجد عادةً فقط في غرب أفريقيا.

الأسئلة الشائعة

هل الملاريا مرض خطير؟
نعم، قد تكون الملاريا خطيرة أو مميتة خاصةً لدى الأطفال، الحوامل، وكبار السن إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرًا.
هل الملاريا مرض معدٍ بين البشر؟
لا تنتقل الملاريا مباشرة من شخص لآخر، وإنما عبر لدغة البعوض المصاب، ونادرًا عبر نقل الدم أو من الأم للجنين.
هل يوجد لقاح للملاريا؟
يوجد لقاح معتمد حديثًا يقلل من خطر الإصابة وشدة المرض، لكنه لا يغني عن وسائل الوقاية الأخرى.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة

مقالات ذات صِلة

تخثّر الدم: الأعراض الأسباب وطُرق العلاج

كل ما تريد معرفته عن جرثومة الدم: الأعراض والأسباب

ما هو مرض الأنيميا؟ أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

الثلاسيميا؛ الأعراض والأسباب

مقالات من تصنيف أمراض الدم

الصحة

Qalam

كل ما تحتاج معرفته عن البهاق: الأسباب والأعراض والعلاج