لقاح الجدري المائي، هل هو ضروري أو هل يُمكن الإستغناء عنه؟

يقدم المقال تحليلاً علمياً لفعالية لقاح الجدري المائي ومخاطر إهماله، ليجيب بشكل مباشر عما إذا كان هُنالك ضرورة طبية لحماية الأطفال أم إجراءً يمكن تجاوزه؟

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 18/01/2026 03:26 PM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
لقاح جدري الماء

لطالما اعتبرت الأجيال السابقة أن الإصابة بـ "الجدري المائي" هي مرحلة من مراحل الطفولة، حيث كان يسود الاعتقاد بأن العدوى الطبيعيّة هي الوسيلة الأفضل لاكتساب المناعة ولكن، مع تطور الطب وظهور لقاح الجدري المائي، انقسمت الآراء بين مؤيد يراه ضرورة لا غنى عنها لحماية الأطفال، وبين متخوف يتساءل: هل يستحق الأمر حقاً وخزة إبرة لمواجهة مرض غالباً ما يمر بسلام؟

ما هو لقاح الجدري المائي؟

لقاح الحماق، أو ما يُعرف بلقاح جدري الماء هو عبارة عن لقاح يقي من الإصابة بجدري الماء الذي يتسبب به الفيروس النطاقي الحماقي وهو من الأمراض شديدة العدوى التي تتسبب في ظهور طفح جلديّ أحمر مع حكّة وقد يُسبب الحمّى، والشعور بالتعب والصداع وعدم الشعور بالجوع، فجرعة واحدة من اللقاح تقي من المرض الخفيف بنسبة 95% ومن المرض الشديد بنسبة 100%، كما أنّه لجرعتين من اللقاح فعاليّة أكبر من جرعة واحدة، كما أوضحت الدراسات بأنَّ هذا التطعيم ناجح في منع المُضاعفات التي تنتج عن الإصابة بالجدري ويمنع الإصابة بالمرض لدى نحو ثلثي الحالات أمّا الثلث المُتبقي فيُصاب أفراده بالعدوى والمرض لكن بصورة طفيفة جدًا وغالبًا ما تكون عدوى جدري الماء متوسطة الشدّة، إلّا أنّها يُمكن أن تتسبب في حدوث بعض المُضاعفات الخطيرة مثل التهاب الرئة، بالإضافة إلى أنَّ الفيروس النطاقي الحمقي قد يُسبب الإصابة بمرض الحزام الناري مُستقبلاً بعد التعرّض له إلّا أنَّ تلقي لقاح جدري الماء يُقلل من خطر الإصابة به لذلك يُنصح بتلقّي لقاح جدري الماء من قبل جميع أفراد المُجتمع.

الأعراض الجانبيّة للقاح جدري الماء

  • ظهور تقرّح أو احمرار الجلد أو حدوث ألم في مكان الحقن بالإضافة إلى الحمّى.
  • طفح جلديّ يُمكن أن ينقل فيروس جدري الماء إلى الأشخاص الآخرين ويتسبب بالعدوى لذلك يجب أن يبقى أي شخص يتطوّر عند الطفح الجلدي بعد تلقي اللقاح بعيدًا عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى مثل الأشخاص الذين يُعانون من نقص في المناعة والأطفال الصغار.
  • حدوث أعراض جانبيّة خطيرة تحدث في حالاتٍ نادرة مثل التهاب الرئة أو عدوى تُصيب الدماغ أو النُخاع الشوكيّ أو نوبات تشنجيّة مرتبطة بالحُمى.
  • تطوّر بعض الحالات مثل الإصابة بمرض الحزام الناري مُستقبلاً عند الأشخاص الذين تلقّوا لقاح جدري الماء إلّا أنَّ اللقاح أقل تسببًا بتطوّر هذه الحالة من الإصابة الفعليّة بعدوى جدري الماء.

أنواع لقاح جدري الماء

1- لقاح جدري الماء الأُحادي

يحتوي هذا اللقاح على الفيروس النطاقي الحماقي الحي الموهن أو المضعف فقط ويتم عزل هذا الفيروس من فصيلة تُعرف باسم فصيلة أوكا ويُمكن أن يُعطى للأطفال من عمر 12 شهرًا فأكثر إذ يوصى بإعطاءه للأطفال ضمن برامج التلقيح الروتينيّة بحسب الجدول الزمني الآتي:

  • الجرعة الأولى: بين عمر 12-15 شهرًا.
  • الجرعة الثانية: بين عمر 4-6 سنوات.

وفي حال إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح بعد إتمام الطفل لعامه السابع يجب أن تفصل بين الجرعتين لمدّة 3 أشهر على الأقل، فضلاً عن ذلك يوصى بحصول المراهقين والبالغين الذين تزيد أعمارهمعن 12 عامًا ولم يسبق لهم أن تلقّوا اللقاح بصورة تضمن لهم الحماية من المرض بالحصول على جرعتين من لقاح جدري الماء الأحادي تفصل بينهما مدة 4-8 أسابيع ومن ثُمَّ يُمكن إعطاء الجرعة الثانية في أيّ وقتٍ في حال مضى أكثر من 8 أسابيع على تلقّي الجرعة الأولى.

2- لقاح جدري الماء الرُباعي

يحتوي هذا اللقاح على الفيروس النطاقي الحماقي الحي الموهن أو المضعف من فصيلة أوكا بالإضافة إلى لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانيّة في نفس الجرعة ويُمكن أن يُعطى للأطفال من عمر 12 شهرًا فأكثر ضمن برامج التلقيح الروتينيّة حسب الجدول الزمني التالي:

  • الجرعة الأولى: بين عمر 12-15 شهر.
  • الجرعة الثانية: بين عمر 4-6 سنوات.

في حال إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح بعد إتمام الطفل لعامه السابع يحب أن تفصل بين الجرعتين على الأقل لمدّة 3 أشهر، كما يوصى بإعطاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-47 شهر الجرعة الأولى من لقاح جدري الماء لوحده وإعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانيّة لوحده في زيارة لاحقة للطبيب من ثُمَّ إعطاء الجرعة الثانية من لقاح جدري الماء الرُباعيّ في أيّ وقت ما بين عمر 15-12 سنة إلّا أنّه يُفضّل إعطاء جرعتين من لقاح جدري الماء الرُباعي للأطفال بعمر 48 شهرًا أو أكثر، ويجب التنويه أنّه لا يُعطى لقاح جدري الماء الرُباعيّ لأي شخص تجاوز سن الثانية عشر

لقاح الجدري المائي

الفئات الموصى بها لأخذ لقاح جدري الماء

  • الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا.
  • العاملين في القطاع الصحيّ.
  • الأشخاص الذين يعتنون أو يتعاملون مع أشخاص يُعانون من ضعف جهاز المناعة.
  • الأشخاص العاملين في مجال الرعاية بالأطفال والصغار والمُعلّمين.
  • الأشخاص الذين يعملون أو يسكنون في دور الرعاية أو في المساكن الجماعيّة.
  • طلّاب المدارس والجامعات.
  • أفراد الجيش.
  • النساء غير الحوامل في عمر الحمل.
  • المُراهقين والبالغين الذين يعيشون مع الأطفال.
  • الأشخاص الذين يُسافرون بكثرة.
لقاح

ما هي موانع استخدام لقاح جدري الماء؟

  • المُعاناة من تفاعلات حساسيّة مُفرطة بعد تلقّي جرعة سابقة من اللقاح أو وجود حساسيّة مُفرطة تجاه أحد مكوّنات اللقاح مثل مادة "الجيلاتين" أو "دواء النيوميسين".
  • المُعاناة من اعتلالات دمويّة أو أورام سرطانيّة تؤثر على نخاع العظم أو على الجهاز اللمفاوي.
  • تلقّي علاج مطوّل أكثر من أسبوعين بجرع عالية من كابتات المناعة مثل الستيرويدات.
  • المُعاناة من مرض مُتوسط الشدّة أو مرض شديد جدًا، حيث يجب الإنتظار إلى أن يتعافى المريض.
  • تلقّي أحد منتجات الدم مثل بلازما الدم أو الغلوبيولينات المناعيّة خلال مدة 3-11 شهرًا سابقًا بناءً على الجُرع.
  • وجود تاريخ عائليّ للمُعاناة من نقص المناعة الوراثيّة الخلقيّة، إلّا في حال كان الشخص لا يُعاني من ضعف في جهاز المناعة.
  • النساء الحوامل أو اللواتي يُشك في أنّهنَّ حوامل حيث يجب الإنتظار حتى الولادة قبل الحصول على اللقاح كما يجب عدم حدوث الحمل لمدة شهر على الأقل بعد تلقّي لقاح جدري الماء.
  • المُعاناة من مرض الإيدز بحيث يكون عدد الخلايا اللمفية تي نوع CD4+أقل من 200 خليّة ميكروليتر.
  • يُمنع إعطاء لقاح جدري الماء الرُباعي للأشخاص الذين يُعانون من ضعف في المناعة الخلطيّة أو المُصابين بمُتلازمة نقص المناعة المُكتسبة.

الأسئلة الشائعة

هل لقاح الجدري المائي ضروري؟
نعم، يُعد لقاح الجدري المائي مهمًا وموصى به طبيًا، لأنه يحمي الطفل من الإصابة بالمرض أو يقلل حدّته بشكل كبير في حال حدوث العدوى، كما يحدّ من المضاعفات الخطيرة التي قد تظهر لدى بعض الأطفال.
هل الإصابة بالجدري المائي أفضل من اللقاح؟
لا، الإصابة الطبيعية قد تمنح مناعة، لكنها تحمل مخاطر صحية ومضاعفات لا يمكن التنبؤ بها، بينما اللقاح يوفّر مناعة آمنة وفعّالة دون تعريض الطفل لمخاطر المرض.
هل يُعطى اللقاح إذا كان الطفل مصابًا سابقًا؟
إذا تأكّد الطفل من الإصابة السابقة بالجدري المائي، فقد لا تكون هناك حاجة للتطعيم، لكن يُفضّل دائمًا استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟