ماذا تفعلين عند ارتفاع حرارة طفلك بشكلٍ مُفاجئ؟

يقدم هذا المقال دليلاً عملياً للأمهات حول كيفية التصرف الصحيح والسريع عند ارتفاع درجة حرارة الطفل فجأة، مع توضيح الطرق الآمنة لخفض الحرارة منزلياً

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 07/01/2026 04:25 PM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
ارتفاع درجة حرارة الطفل

لحظة واحدة تضعين فيها يدكِ على جبين طفلك لتجديها "تشتعل" حرارة، كفيلة بأن تثير في قلبكِ القلق إن ارتفاع حرارة الطفل المفاجئ هو الكابوس الذي يواجه كل أم، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، لكن الحقيقة أن الحُمى في أغلب الأحيان ليست مرضاً بحد ذاتها، بل هي وسيلة دفاعية يستخدمها جسم طفلك لمحاربة العدوى

بين الارتباك والبحث عن "كمادات الماء البارد" أو "خافض الحرارة"، تقع الكثير من الأمهات في أخطاء شائعة قد تضر الطفل بدلاً من نفعه، في هذا المقال، سنرسم لكِ خارطة طريق واضحة وهادئة: ماذا تفعلين في الدقائق الأولى؟ ما هي الطرق الطبيعية والآمنة لخفض الحرارة؟ ومتى يكون ارتفاع الحرارة مجرد وعكة عابرة، ومتى يصبح إشارة خطر تتطلب التدخل الطبي الفوري؟ في البداية وقبل أن نخوض في التفاصيل دعنا نُوضّح لكِ ما هي الحُمى حتى يطمأن قلبكِ قليلاً

الُحمّى

الحُمّى هي ارتفاع مؤقت في درجة حرارة الجسم وهي جزء واحد من الإستجابة الكليّة التي يصدرها الجهاز المناعيّ في الجسم وعادةً ما تحدث بسبب وجود عدوى أو التهاب في الجسم وتنتهي خلال بضعة أيّام، ورغم أنَّ القلق يُساور الأهل غالبًا من ارتفاع درجة الحرارة إلَّا أنَّ ارتفاع درجة الحرارة لا يُشير بالضرورة إلى مدى خطورة السبب إذ تُسبب بعض الأمراض البسيطة حدوث ارتفاع كبير في درجة الحرارة بينما لا تتسبَّب بعض الأمراض الخطيرة إلّا في حدوث حُمَّى خفيفة بينما تُشير أعراض أُخرى مثل صعوبة التنفّس والتَّخليط الذهني إلى شدّة المرض بشكلٍ أكبر من درجة الحرارة.

أعراض الحُمّى عند الأطفال

  • يُصبح الطفل سريع الغضب وسريع الإنفعال أو قد يُصبح شديد الهدوء والكسل.
  • لا يستطيع الرضاعة بالشكل الطبيعي.
  • البكاء الشديد وسرعة التنفّس.
  • ملمسه دافئ أو ساخن.
  • تشنجات مُصاحبة للحُمّى.
  • ألم في الرأس.
  • ألم في القدمين.
  • صعوبة النوم أو زيادة فترات النوم.
  • فقدان الشهية لتناول الطعام.
ارتفاع حرارة الأطفال

خطوات منزليّة سريعة لعلاج ارتفاع درجة حرارة طفلك

  1. حاولي إبقاء طفلك في الداخل وشجّعيه على اللعب والجوس هادئًا، يُمكنكِ عرض الفيلم التلفزيوني المُفضّل لطفلك.
  2. ضعي قطعة قماش (كمّادات) في ماءٍ بارد ثُمَّ ضعيها على جبين طفلك ومعصمه وغيّري قطعة القماش مرة واحدة كل 10-15 دقيقة تقريبًا وكرريها بحسب الحاجة.
  3. احرصي على ضبط حرارة المنزل وتجنّبي الأجواء الباردة لأنَّ ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الإرتعاش والقشعريرة مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة طفلك ولا تصوبي المروحة أو التكييف على الطفل مُباشرة.
  4. احرصي على ارتداء طفلك لملابس خفيفة وفضفاضة.
  5. املئي حوض الإستحمام بالماء الفاتر ولا تستخدمي الماء البارد حتى لا يتسبب في ارتعاش الطفل مما قد يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الجسم أو التعرّض للتشنجات.
  6. تقديم أطمة مُغذية وسهلة الهضم مثل حساء الدجاج أو أطعمة تحتوي على عناصر غذائيّة تقوي جهاز المناعة.
  7. إعطاء الطفل خافض للحرارة مثل الباراسيتامول أو الإيبروفين مع قراءة المُلصق بعناية واتباع التعليمات إذا كان الطفل مُصابًا بمشكلات صحيّة أخرى أو تناول أدوية أخرى.
  8. الإكثار من شرب السوائل الساخنة والعصائر ذو الفائدة الكبيرة لتفادي حدوث الجفاف مع الحرص على الإبتعاد عن الشاي فهو يُعد مُدر للبول ويُساعد على خسارة السوائل.
  9. يحذر استخدام الأسبرين لتخفيض درجة حرارة الطفل نظرًا لخطورته في حال وجود مُتلازمة راي عند الطفل وبالرغم من قلّة انتشارها إلّا أنّها تُعد قاتلة عند أخذ دواء أسبرين في حال وجودها.

متى تلجئين إلى الطوارئ؟

  • إذا كان طفلك يزيد عمره على 6 أشهر ولاحظت نومه لساعاتٍ طويلة أو في حال كان يُعاني من القيء المُتكرر أو ألم مُستمر في البطن أو في حال كان الضوء يأذي عينيه ولا يشرب السوائل بشكلٍ جيّد ويُعاني من الحُمّى لأكثر من 3 أيّام أو كان على اتصال بشخص مُصاب بعدوى خطيرة.
  • إذا بدأ طفلك يُعاني من صعوبة في التنفّس أو ألم أو ضغط في صدره أو بطنه أو تحوّل لون بشرته إلى اللون الأزرق أو اللون الرماديّ.
  • إذا ظهرت لدى طفلك علامات الجفاف مثل الشعور بالعطش وجفاف الفم، الدوخة، وانخفاض كميّة البول أو البول أصبح داكنًا ففي هذه الحالة يكون طفلك بحاجة إلى سوائل وريديّة لإعادة ترطيب جسمه.
  • إذا لاحظت قلّة الدموع أو عدم وجود الدموع على الإطلاق وجفاف الجلد والشفتين.
  • إذا كانت درجة حرارة الطفل في عمر أقل من 3 أشهر عند قياسها من منطقة الشرج أعلى من 38 درجة مئويّة.
  • إذا كان الطفل يبلغ من العمر 3 أشهر إلى 3 سنوات ويُعاني من ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار 39 مئويّة لأكثر من يوم واحد.
  • إذا كان الطفل يُعاني من حُمّى شديدة مُرافقة للطفح الجلديّ وتستمر لأكثر من 24 ساعة
  • التصرّف بشكلٍ غير طبيعيّ ولا يتحسّن الطفل حتى بعد أخذ الأدوية لخفض الحُمّى.
  • عدم تبلل الحفاضات لأكثر من ثماني إلى عشر ساعات أو البكاء من دموع دموع أو جفاف الفم أو رفض شرب السوائل.
  • تيبّس الرقبة والشعور بالصُداع.
  • ألم المفصل أو التورّم الشديد.
  • استمرار الحُمَّى لأكثر من خمسة أيّام.
ارتفاع حرارة الجسم

درجة حرارة الجسم الطبيعيّة للأطفال

من الفم

  • الرضع (0 – 2 سنة): 35.5 – 37.5
  • الأطفال (3 – 10 سنوات): 35.5 – 37.5
  • الأطفال والبالغين (11 – 65 سنة): 36.4 – 37.6

من الأذن

  • الرضع (0 – 2 سنة): 36.4 – 38
  • الأطفال (3 – 10 سنوات): 36.1 – 37.8
  • الأطفال والبالغين (11 – 65 سنة): 35.9 – 37.6

من الشرج

  • الرضع (0 – 2 سنة): 36.6 – 38
  • الأطفال (3 – 10 سنوات): 36.6 – 38
  • الأطفال والبالغين (11 – 65 سنة): 37.0 – 38.1

من تحت الإبط

  • الرضع (0 – 2 سنة): 34.7 – 37.3
  • الأطفال (3 – 10 سنوات): 35.9 – 36.7
  • الأطفال والبالغين (11 – 65 سنة): 35.2 – 36.9

الأسئلة الشائعة

هل يجب إعطاء خافض حرارة فورًا؟
ليس دائمًا، فإذا كانت الحرارة خفيفة والطفل نشيطًا، يمكن الانتظار والمراقبة. أمّا إذا تجاوزت 38.5 درجة أو كان الطفل منزعجًا، فيُفضّل إعطاء خافض حرارة مناسب لعمره.
ما أفضل خافض حرارة للأطفال؟
يُعدّ الباراسيتامول الخيار الأكثر أمانًا عند الالتزام بالجرعة الصحيحة. ويمكن استخدام الإيبوبروفين للأطفال فوق 6 أشهر، مع تجنّب الأسبرين تمامًا.
هل يمكن استخدام الكمّادات؟
نعم، يمكن استخدام كمّادات ماء فاتر (وليس باردًا) للمساعدة في خفض الحرارة، مع تجنّب الماء البارد أو الكحول.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟