لقاح شلل الأطفال (Polio vaccine)

يتناول المقال أهمية لقاح شلل الأطفال كأداة وقائية حاسمة، مستعرضاً أنواعه ودوره في حماية الأجيال وتحقيق هدف استئصال المرض عالمياً.

تم النشر بواسطة : ضحى القيسي
آخر تحديث: 18/01/2026 04:46 PM
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp
لقاح شلل الأطفال

مرض شلل الأطفال (Poliomyelitis) من الأمراض الفيروسيّة شديدة العدوى التي تستهدف الجهاز العصبي، مما قد يؤدي إلى شلل رخو حاد في غضون ساعات، ولأنه لا يوجد علاج جذري لهذا المرض بعد الإصابة به، تبرز أهمية اللقاح كأداة وقائية حاسمة تعتمد الاستراتيجيات الصحيّة العالمية على نوعين رئيسيين من اللقاحات (الفموي والحقن) لتعزيز المناعة المجتمعية، وهو ما سنناقشه بالتفصيل في السطور القادمة من حيث الآلية والفاعلية.

لقاح فيروس شلل الأطفال

لقاح فيروس شلل الأطفال هو من أحد أنواع اللقاحات للواقية من الإصابة بشلل الأطفال يتركّب من الفيروس المُسبب لشلل الأطفال المقتول والغير فعّال لهذا السبب قد لا يتعرّض الطفل المُتلقي للقاح لأيّ من الأعراض الجانبيّة، ويُعطى عن طريق الحقن ومن المُمكن اعطائه كخليط مع لقاحات أخرى كلقاح التهاب الكبد الوبائيّ (ب) أو الكُزاز أو السُعال الديكي، ويُوصى بإعطائه ثلاث جرعات على الأقل من هذا اللقاح على أن تفصل بينهم فترة زمنيّة لضمان تكوّن الأجسام المُضادة في الجسم وقد يُسبب حقن اللقاح ألمًا واحمرار بسيط في موقع الحقن قد يستمر لعدّة أيّام ويُوصى بإعلام الطبيب في ظهور علامات فرط التحسس للقاح، والجدير بالذكر أنَّ هذا التطعيم يندرج في برامج التطعيم الروتينيّة في مُعظم دول العالم للوقاية من الإصابة بشلل الأطفال كما يُنصح بإعطاء هذا اللقاح للرُضّع والأطفال والبالغين الذين لم يتلقّوا التطعيم به في الماضي أو رُبّما تلقّوا تطعيمًا جزئيًا.

ما الفرق بين اللقاح عبر الفم (OPV) وبالحقن (IPV)؟

في عام 1955 حازَ اللقاح الذي طوّره الطبيب الأمريكي جوناس سالك للقضاء على فيروس شلل الأطفال على المُوافقة لبدء الإستخدام، حيث اعتمد هذا اللقاح على الفيروس المُعطّل/المقتول، ويُعطى بالحقن تحت الجلد أو بالعضلات، بعد ذلك وفي الخمسينات تمكّن اختصاصي الأحياء الدقيقة البولندي الأمريكيّ ألبرت سابين من تطوير تركيبة جديدة من لقاح شلل الأطفال تعتمد على الفيروس الحي المُوهَن ويُعطى فمويًا عبر بضع نقاط في فم الطفل.

والجدير بالذكر أنَّ اللقاح الفموي (OPV) لشلل الأطفال بقدرته على تكوين مناعة معوية تحُد من تكاثر الفروس وانتشاره من الأمعاء لبقية أنحاء الجسم، لكن بسبب احتوائه على فيروس (ضعيف) فمن المُمكن أن يتسبب بإصابة الطفل بالفيروس وهذا يُعد أمر نادر بينما لا يُعد اللقاح المُعطى بالحقن (IPV) كافيًا لتوفير الحماية ضد انتشار الفيروس عبر الأمعاء إلّا أنّه يُمكن أن يتسبب بالعدوى نظرًا لإحتوائه على فيروس مقتول، لهذا السبب لكل منهما مزايا وعيوب.

إلّا أنّه وفقًا لتوصيات الخُبراء والإختصاصيين يُوصى باستخدام جُرعات من اللقاحين؛ الفموي والحقن لكل طفل وفق جدول زمنيّ مُحدد لتكون الجرعة الأولى من اللقاح من خلال الحقن إذ أنّه مُعظم حالات الشلل الناجمة عن اللقاح ذاته تكون بعد الجرعة الأولى الفمويّة وذلك يُعزز من مناعة الطفل من خلال إكسابه حماية ضد سلالات الفيروس وأنواعه ويحصنه بمناعة معويّة إلى جانب تكوين الأجسام المُضادّة للفيروس.

لقاح شلل الأطفال

لماذا ينتشر اللقاح الفمويّ من شلل الأطفال (OPV) في الدول العربيّة تحديدًا؟

بالرغم من فعاليّة كلاً من اللقاحين؛ الفموي والذي يُعطي بالحقن في تعزيز المناعة ضد فيروس شلل الأطفال فإنَّ اللقاح الفموي لشلل الأطفال (OPV) انتشر على نطاق واسع في دول إفريقيا وآسيا ذات الدخل المُنخفض إذ إنَّ تكلفة اللقاح الفموي (OPV) أقل من نظيره الذي يُعطى بالحقن (IPV) كما أنَّ الإجراءات التي تُرافقه تُعتبر أسهل فهو لا يتطلّب مهارة عالية ولا خطوات تعقيميّة لكل من مُقدّم الرعاية الصحيّة والطفل.

الأعراض الجانبيّة للقاح شلل الأطفال

  • ردود الفعل التحسسيّة مكان حقن الدواء كالإحمرار والطفح الجلديّ والحكّة.
  • الألم والتورّم والحرارة.
  • احمرار الجلد.
  • حكّة.
  • تورّم موضع الحقن.
  • تهيّج الجلد.
  • ارتفاع في درجات الحرارة.
لقاح فيروس شلل الأطفال الفموي

موانع استخدام لقاح فيروس شلل الأطفال الفموي

لقاح فيروس شلل الأطفال الفموي، هو لقاح يُستخدم للوقاية من مرض شلل الأطفال وهو مُكوّن من جميع الأنماط المصلية الثلاثة لفيروسات شلل الأطفال الحية الموهنة أو المضعفة، ويُستخدم للرضع الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6-12 أسبوعًا وجميع الأطفال عير المُحصنين حتى سن 18 عامًا والبالغين المُعرضين لمخاطر عالية.

  1. لا يُنصح باستخدام اللقاح الفموي الحي للأطفال أقل من عمر أسابيع من العُمر.
  2. لا يُنصح باستخدام اللقاح الفموي الحي للمرضى المُسنين أو المرضى الذين يُعانون من كبت المناعة أو يتناولون أدوية تُثبط المناعة.
  3. لا يُنصح باستخدام اللقاح الفموي الحي للمرضى المُصابون بعدوى فيروس العوز المناعيّ البشري.
  4. لا يُنصح باستخدام اللقاح الفموي الحي للمرضى الذين لديهم دليل على وجود عدوى فيروسيّة مثل الإسهال، القيء إذ يُمكن أن تؤثر بدورها على المناعة.
  5. يجب تأجيل إعطاء اللقاح الفموي للأطفال المُصابين بالحُمّى أو عدوى الجهاز التنفسيّ الحادّة.
  6. يجب تجنّب الحقل العضليّ خاصةّ المُضادات الحيويّة لمدّة 30 يومًا على الأقل في المرضى الذين تلقّوا لقاح شلل الأطفال الفموي الحي أو لمدّة 60 يومًا في المرضى الذين أصيبوا بالمرض عن طريق الإتصال مع مُتلقّي اللقاح، إذ ارتبطت الحقن العضليّة بزيادة خطر الإصابة بشلل الأطفال في المرضى الذين يتلقّون الحقن العضلي قبل 30 يومًا من ظهور الشلل.

الأسئلة الشائعة

هل لقاح شلل الأطفال ضروري؟
نعم، اللقاح ضروري جدًا لأنه الطريقة الوحيدة الآمنة والفعّالة للوقاية من مرض شلل الأطفال ومنع انتشاره في المجتمع.
هل لقاح شلل الأطفال آمن؟
نعم، اللقاح آمن للغاية، وقد استُخدم عالميًا لعقود وساهم في القضاء على المرض في معظم دول العالم.
هل يحتاج الطفل إلى جرعات إضافية؟
نعم، الالتزام بجميع الجرعات المقررة ضروري لضمان حماية كاملة وطويلة الأمد.
شارك المقالة: X Facebook Whatsapp

ما رأيك بهذه المقالة؟

الأكثر قراءة

أنواع الخطوط العربيّة وأشكالها

ألعاب الذكاء والتفكير: كيف تُنمّي لعبة الشطرنج مهاراتك العقليّة

الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين: ملك المملكة الأردنيّة الهاشميّة

ادعية لإستقبال شهر رمضان المُبارك

قصة النبي صالح وقوم ثمود: دروس وعِبر خالدة عبر التاريخ

دليل شامل لفهم مرض النُكاف أعراضه وطرق علاجه Mumps

كيفيّة العناية بالبشرة الدُهنيّة

كل ما تودّ معرفته عن التماسيح

لعبة الكلمات المتقاطعة: طريقة ذكية لتحفيز الذهن والتفكير

كيف تتعلّم الخط العربي؟