ما هي حساسية الأنف؟ أسبابها، أعراضها، وكيفيّة علاجها
يتناول المقال حساسية الأنف، وهي حالة التهابية مزمنة تصيب بطانة الأنف نتيجة ردّ فعل مفرط من جهاز المناعة تجاه مواد غير ضارّة
حساسية الأنف من أكثر الحالات شيوعًا بين الأطفال والبالغين، وتحدث نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع مواد مُهيّجة مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، يعاني المصابون من العطاس المستمر، انسداد وسيلان الأنف، وحكة العينين، وقد تتفاقم الأعراض في مواسم مُعينة مثل الربيع والخريف، كما تختلف أسباب حساسية الأنف من شخص لآخر، وقد تكون موسمية أو دائمة، في هذا المقال، نستعرض أعراض حساسية الأنف الشائعة، أبرز المحفزات، وأفضل طرق علاجها بالأدوية أو الوسائل الطبيعية، مع نصائح للوقاية وتحسين جودة الحياة.
ما هي حساسيّة الأنف؟
حساسيّة الأنف أو حمّى القش هي مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الأنف نتيجة التعرّض للمُهيّجات مثل حبوب اللقاح أو الغُبار أو وبر الحيوانات وشعرها وتكون الأعراض المُرافقة لها مُشابهة لأعراض الرشح، ويُمكن أن تكون تلك الحساسيّة موسميّة، أو رُبما دائمة طوال العام، كما يُمكن أن تحدث بشكلٍ مُفاجئ عند التعرّض للمُهيّجات فقط، ويجب التنويه إلى أن الحمّى ليست من أعراض حساسيّة الأنف.
مُحفّزات حساسيّة الأنف الأكثر شيوعًا
1- مُحفّزات الحساسيّة في الأماكن المُغلقة
تشمل مُحفّزات الحساسيّة في الأماكن المُغلقة وبر أو شعر أو قشور الجلد الميّت أو لعاب الحيوانات الأليفة وخاصةً القطط أو الكلاب، العفن، عث الغُبار المنزليّ وهي عبارة عن حشرات صغيرة تتغذى على القشرة الميّتة لجلد الإنسان وعادةً ما تتواجد على السجّاد والأسرّة والوسائد.
2- مُسببات الحساسيّة في الهواء الطلق
تتضمن مُحفزّات التحسس التي قد تتواجد في الهواء الطلق وهي حبوب اللقاح وتُسمى أيضًا بغبار الطلع التي تنتجها الأعشاب والأشجار بالإضافة إلى أبواغ العفن، الفطريّات والغُبار.
3- المُهيّجات
من المواد المُهيّجة التي تُسبب حساسيّة الأنف هي العطور، دخّان السجائر، والغازات الناتجة من احتراق وقود السيّارات.
أعراض حساسيّة الأنف
- العُطاس
- احتقان الأنف وسيلانه
- السُعال
- حكّة في الأنف والحلق
- إفرازات أنفيّة إلى الخلف باتجاه المجرى التنفسيّ أو المريء.
- احمرار ودموع وحكّة في العين نتيجة التهاب الملتحمة.
- تورّم وتلوّن الجفن تحت العين باللون الأزرق.
علاج حساسيّة الأنف والعطاس بالأدوية
1- مُضادات الهيستامين
تُعد مُضادات الهيستامين من الأدوية الشائعة التي تُستخدم بكثرة لعلاج حساسيّة الأنف والعطاس ويعمل هذا النوع من الأدوية على منع الجسم من إنتاج مادة الهيستامين، التي هي عبارة عن مركب كيميائيّ يُطلقه الجسم كرد فعل تجاه بعض مُحفزات الحساسيّة مثل الغُبار وحبوب اللقاح.
2- مُضادات الإحتقان
يُفضّل عدم استعمال هذا النوع من أدوية مُضادات الإحتقان إلا لفترة قصيرة فقط لا تتجاوز 3 أيّام، إذ قد يتسبب استخدام مُضادات الإحتقان لفترة أطول من 3 أيّام برد فعل عكسي وزيادة الحالة سوءًا، حيث تعمل مُضادات الإحتقان على تخفيف الضغط عن الجيوب الأنفية وتخفيف تراكم البلغم عبر تسييله لتسهيل خروجه من الأنف.
3- الستيرويدات القشريّة
إذا كُنت من الأشخاص الذين يُصابون باحتقان الأنف بشكلٍ مُزعج قد يصف لك الطبيب الستيرويدات القشريّة لعلاج احتقان الأنف الحاصل وأيّ أعراض أخرى مُرافقة له، وتُساعد الستيرويدات القشريّة على تخفيف التورّم والإلتهاب الحاصل في الأنف والجيوب الأنفية ولكن مفعولها يحتاج إلى وقت على عكس مُضادات الهيستامين التي تعمل على التخفيف من الأعراض بشكلٍ فوريّ.
4- تناول المُكمّلات الغذائيّة
تُساعد المُكملات الغذائيّة في علاج وتخفيف الأعراض المُرافقة لها مثل؛ مكملات أوميغا 3، مكملات فيتامين د، كبسولات البروبيوتك، مكملات الكركم، مكملات عشبة الآرام، مكملات عشبة القراص.
5- تناول أغذية مُعينة
يُساعد اتّباع حمية غذائيّة في التخفيف من الأعراض على المدى الطويل، ومن الأصناف التي يجب أن يتم أن تُدرج في الأنظمة الغذائيّة؛ المصادر الطبيعيّة لأوميغا 3 مثل الجوز، بذور الكتّان، الأسماك والمأكولات البحريّة، المصادر الطبيعيّة لفيتامين "ج" مثل البرتقال، الليمون، الجريب فروت، البندورة، الفلفل الحلو، البروكلي، عسل النحل الطبيعيّ.
مُضاعفات حساسيّة الأنف
1- التهاب الأذن الوسطى
يسهل انتقال أي عدوى من الأنف إلى الأذن الوسطى، فإذا حدث خلل في عمل هذه القناة نتيجة حساسيّة الأنف فإن ذلك يؤدي إلى تراكم السوائل بها، وحينها تظهر أعراض التهاب الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن في شكل؛ (آلام في الأذن، ارتفاع درجة الحرارة، الشعور بالإعياء، نقص الطاقة، تأثر السمع)، والجدير بالذكر أن هذه الأعراض قد تختفي في غضون يومين ويُمكن الإستعانة بمُسكّنات الألم مثل الباراسيتامول أو البروفين للتغلّب على تلك الآلام.
2- التهاب الجيوب الأنفيّة
تقوم الجيوب الأنفية بإفراز المُخاط الذي يصب في الأنف بصورة طبيعيّة عن طريق قنوات صغيرة بينهم، وإذا حدث انسداد في هذه القنوات أو في حال أصابها التهاب نتيجة تحسّس الأنف فهذا يؤدي إلى تراكم المُخاط وانتشار العدوى وينتهي الأمر بالتهاب الجيوب الأنفيّة الذي يُعد من مُضاعفات الحساسيّة.
3- ظهور سلائل الأنف
تكمُن مشكلة الزائد الأنفيّة أنها تُعيق التنفّس وتؤثر على حاسّة الشم، كما أنها قد تكون أحد أسباب إصابة المريض بالتهاب الجيوب الأنفيّة ويُمكن علاج هذه الزوائد عن طريق بخّاخات الأنف التي تحتوي على الكورتيزون أمّا إذا كانت كبيرة الحجم فقد يكون التدخّل الجراحي لإزالتها هو الحل الأمثل.