المكملات الغذائيّة للرياضيين: الفوائد، الأضرار، طريقة الإستخدام
يقدم المقال دليلاً شاملاً يوضح دور المكملات في تعزيز الأداء العضلي، مع التحذير من مخاطرها الصحيّة وشرح طريقة استخدامها بأمان.
لم يعد التدريب الشاق وحده هو السبيل الوحيد لتحقيق النتائج المبهرة في الرياضة؛ بل أصبحت المُكمّلات الغذائيّة هي المحرك الأساسي للأداء البدني ومع تطوّر اللياقة البدنية، برزت المكملات الغذائية كأحد أكثر المواضيع جدلاً واهتماماً بين الرياضيين. يرى البعض في هذه المكملات "العصا السحرية" التي تختصر الطريق نحو العضلات المفتولة والتحمل العالي، بينما ينظر إليها آخرون بعين الريبة خوفاً من آثارها الصحية وبين هذا وذاك، تبرز الحقيقة العلمية التي تؤكد أن المكملات الغذائيّة هي مجرد إضافة لنظام غذائي متكامل، وليست بديلاً عنه.
ما هي المُكملات الغذائيّة؟
المُكملات الغذائيّة هي مُنتجات مُصممة لتوفير العناصر الغذائيّة الأساسيّة التي قد يصعب الحصول عليها بالكامل من النظام الغذائيّ العادي، تشمل تلك المُكملات مجموعة واسعة من العناصر مثل البروتينات، الفيتامينات، والأحماض الأمينيّة والمعادن وغيرها، تُستخدم تلك المُكملات لدعم الأداء الرياضيّ، تحسين الصحّة العامة وتعويض أي نقص غذائيّة، والجدير بالذكر أنَّ هذه المُكملات تلعب دورًا كبيرًا في تحقيق الأهداف الرياضيّة سواء كان الهدف هو زيادة الوزن أو بناء العضلات أو تحسين القدرة على التحمّل.
أنواع المُكملات الغذائيّة لبناء العضلات
لا شكَّ بأنَّ المُكملات الغذائيّة كما ذكرنا سابقًا أنّها تُسرّع وتُحسّن من القدرة على بناء العضلات ومن أنواع المُمكملات الغذائيّة:
- الكرياتين: الكرياتين هو عبارة عن جزء كيميائيّ ينتج بشكلٍ طبيعيّ في الجسم ليوفّر الطاقة للعضلات والأنسجة المُختلفة ومع ذلك فإنَّ تناوله كمُكمل غذائيّ قد يرفع من مستوى نموّ العضلات بأكثر من 40% ويعمل على زيادة كتلة العضلة من خلال زيادة إنتاج الهرمونات الفعّالة في نموّها كما أنّه يزيد من محتوى المياه في خلاياها مما يؤدي لتعزيز تضخّمها.
- مكملات البروتين: لا بُدَّ من الحصول على ما يكفي من البروتين من أجل بناء العضلة وزيادة كتلتها، والجدير بالذكر أنَّ البروتين مُكمّل غذائيّ يُمكن أن تحصل عليه من نظامك الغذائيّ الطبيعيّ لكن يُمكن الإستعاضة عنه من خلال اللجوء للمُكملات، ومن أنواع مُكملات البروتين الأكثر شعبيّة هي مصل اللبن، الكازين، بروتين الصويا، مُكملات ناتجة عن البروتين الحيواني.
- حمض البيتا هيدروكسي بيتا-ميثيل بيوتريك: هذا الحمض عبارة عن جُزيء يتم انتاجه في الجسم وهو يُعد مُكمّل أساسيّ للإستفادة من البروتين الموجود في النظام الغذائيّ، يعمل هذا الحمض بشكلٍ خاص على الحد من تكسّر بروتينات العضلات أمام الجهد التي تبذله لهذا من المُهم تعزيزه في النظام الغذائيّ بالمُكملات.
- سلسلة الأحماض الأمينيّة المُشبعة: تتكوَّن تلك السلسلة من 3 أحماض أمينيّة فرديّة وهي ليوسين وأيزوليوسين وفالين وهي عبارة عن أحماض تتواجد في مُعظم مصادر البروتين خاصةً الحيوانيّة منها كاللحوم ومنتجات الألبان والبيض وتُعد هذه السلسلة من الأحماض الأمينيّة أساسيّة جدًا من أجل نموّ العضلات إذ أنّها تُشكّل حوالي 14% من الأحماض فيها.
أضرار تناول المُكمّلات الغذائيّة
على الرغم من فوائد المُكملات الغذائيّة للرياضيين إلا أنَّ الاستخدام المفرط أو العشوائي للمكملات تؤدي إلى إجهاد الكلى والكبد، واضطرابات في الجهاز الهضمي، كما أن بعض الأنواع قد تسبب خفقان القلب أو أرقاً حاداً، إليك أبرز الأضرار التي تُسببها تناول المُكملات الغذائيّة بشكلٍ خاطئ:
- تُشكّل المُكملات الغنيّة بالبروتين عبئًا إَضافيًا على الكِلى خاصةً عند استخدامها بكميّاتٍ كبيرة وقد تؤدي أيضًا إلى زيادة نسبة الفضلات النيتروجينيّة في الجسم وترفع من خطر الجفاف واضطراب توازن السوائل.
- تؤثر المُكملات الغذائيّة على إنزيمات الكبد مع الإستخدام الطويل كما يُمكن أن تُسبب تراكم سموم داخل الجسم في حال رداءة الجودة وقد تظهر في أعراضٍ على شكل تعب مُستمر أو اضطرابات في الشهية.
- تُسبب المُكملات الغذائيّة اضطرابات هضميّة مثل الإنتفاخ أو الغثيان أو الإسهال كما قد تؤثر على امتصاص العناصر الغذائيّة الطبيعيّة وقد تؤدي إلى تغيّر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنَّ بعض المُكملات قد تُسبب تهيّج بطانة المعدة عند تناولها دون طعام.
فوائد تناول المُكمّلات الغذائيّة
- زيادة القوة والطاقة مثل مُكملات الكرياتين التي تُعزز الأداء خلال التمارين المُكثّفة.
- تُساعد البروتينات والأحماض الأمينيّة في تقليل التعب وتسريع الإستشفاء العضلي بعد التمرين.
- يوفّر البروتين وال BCAA دعمًا لنموّ العضلات بشكلٍ أسرع وأكثر كفاءة.
- تُساعد المُكملات مثل أوميغا 3 والفيتامينات في الحفاظ على صحّة الجسم والأداء المثالي.
- تزيد بعض المُكملات مثل "بيتا ألانين" من مُقاومة الإجهاد العضلي مما يسمح بأداء أطول وأقوى وتُخفف ألم العضلات بعد التمارين الرياضيّة.