النظام الغذائيّ للرياضيين
يستعرض المقال استراتيجيات التغذية الرياضية المتكاملة، موضحاً دور العناصر الغذائية وتوقيت تناولها في تعزيز الطاقة.
تُمثل التغذية السليمة الركيزة الأساسيّة التي يستند إليها الأداء الرياضي المحترف، حيث يتجاوز دورها مجرد توفير الطاقة إلى كونه عاملاً حاسماً في تحقيق التوازن الوظيفي للجسم يستعرض هذا المقال مجموعة من الإرشادات العلميّة حول المكونات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها النظام الغذائي للرياضيين، مع تسليط الضوء على المعايير الغذائية اللازمة لتعزيز القدرة على التحمل وضمان الاستشفاء البدني بكفاءة عالية.
مكوّنات النظام الغذائيّ للرياضيين
بشكلٍ عام فإنَّ النظام الغذائيّ للرياضيّ يُعتبر مُشابهًا للنظام الغذائيّ للأشخاص العاديين الذين لا يُمارسون الرياضة إلّا أنَّه يكمُن الإختلاف في أنَّ الرياضيّون الذين يُمارسون الرياضة بشكلٍ شاق يحتاجون إلى زيادة كميّة الطاقة التي يستهلكونها خاصةً تلك التي يتم الحصول عليها من مصادر الكبروهيدرات، ومن أهمّ المكوّنات التي يجب أن تتوافر في النظام الغذائيّ للرياضيّ:
1- الكربوهيدرات
الكربوهيدرات هي المصدر الأساسيّ للسعرات الحراريّة التي يحصل عليها الجسم وهي تنقسم إلى الكربوهيدرات البسيطة مثل الفواكة والخضراوات والحليب التي يسهل على الجسم تكسيرها كما أنّها تُعد مصدرًا سريعًا للطاقة والكربوهيدرات المُعقدة التي تحتاج إلى وقت أطول كي يتم امتصاصها داخل الجسم، لهذا تُعد الكربوهيدرات المُعقدة المصدر الأفضل للطاقة وهي تتوفّر في منتجات الحبوب الكاملة مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، الأرز البني، البطاطس، دقيق الشوفان والفاصوليا.
2- الدهون
تُعتبر الدهون من أهم مصادر السعرات الحراريّة والطاقة إلّا أنّه ينبغي الحصول عليها بكميّات بسيطة، وينبغي التنويه إلى أهميّة تجنّب استبدال الكربوهيدرات في النظام الغذائيّ بالدهون حيث أنَّ الجسم بحاجة إلى بذل مجهود أكبر بحرق الدهون والحصول على الطاقة وهذا يُعتبر من الأمور السيئة بالنسبة للرياضيين، كما يجب اختيار الدهون غير المُشبعة وبنسبة لا تتجاوز 35% من النظام الغذائيّ ومن تلك الدهون زيت الزيتون، المُكسرات غير المُملحة، فهي تُعد الأفضل للصحة من الدهون المُتحولة والمُشبعة، والجدير بالذكر أنَّ تناولها يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحيّة سواء للرياضيين أو غيرهم مثل زيادة مستوى الكوليسترول الضار.
3- البروتين
يجب الإلتزام بتخصيص ما يتراوح 15-20% من النظام الغذائيّ للبروتينات، فبالرغم من دورها في بناء العضلات إلّا أنّها لا تزيد من كتلة الجسم، إذ يحتاج الرياضيّون ولاعبو كمال الأجسام إلى إضافة كميّة بسيطة من البروتين لدعم نموّ العضلات ويُمكنهم تلبية ذلك من خلال تناول مقدار أكبر من السعرات الحراريّة حيث أنَّ الحصول على نسبة عالية من البروتين يؤجي إلى إجهاد كبير في الكبد والكليتين ويُمكن الحصول على البروتينات من اللحوم والبيض والمُكسرات والفول والحليب.
نصائح في تحديد النظام الغذائيّ للرياضيين
- يجب أن تضع خطّة لتناول مجموعة مُتنوّعة من الفواكة والخضراوات بشكلٍ يوميّ حيث يجب تناول ما لا يقل عن خمس حصص يوميًا بحيث تشمل عدّة أنواع من الفواكة والخضراوات الملوّنة ويكون حجم الحصّة الواحدة بحجم قبضة اليد تقريبًا.
- يجب الحصول على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة مثل خبز القمح الكامل أو المعكرونة والحبوب الغنية بالألياف كمصادر طاقة، كما يجب التقليل من الحبوب المُكررة والسكّريات والخبز الأبيض والخبز.
- يجب اختيار مصادر الكربوهيدرات الصحيّة والحصول عليها من تناول الدجاج والديك الروميّ والأسماك وزبدة الفول السوداني والمُكسرات والبيض والبقوليّات.
- ينبغي عليك الحفاظ على الرطوبة بشكلٍ دائم من خلال تناول المشروبات المنوّعة إذ أنَّ انخفاض كميّة السوائل التي يحتاجها الجسم بنسبة 2% تؤثر بشكلٍ مُباشر على أداء الرياضيّ، ويُعتبر الماء هو المصدر الأساسيّ للترطيب كما يُمكن أيضًا تناول الحليب وعصير الفاكة الطبيعيّ والمشروبات الرياضيّة.
ما أهميّة المشي في الحفاظ على صحّة الرياضيين؟
- يُسهم المشي في تحسين الصحّة العامّة والوقاية من الأمراض المُزمنة مثل أمراض القلب، السكري، وارتفاع ضغط الدم، كما أنَّ مُمارسة النشاط البدنيّ بانتظام يؤدي إلى تقوية العضلات وتحسين اللياقة البدنية.
- يُساعد النشاط االبدني في تحسين مستويات الهرمونات والحفاظ على صحّة العظام مما يُقلل من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام التي تُعتبر أكثر شيوعًا مع تقدّم العمر كما أنّه يُساهم في تعزيز الصحّة النفسيّة والتقليل من التوتّر والإكتئاب.
- المشي دون اتباع نظام صحيًا لا يُجدي نفعًا بل يجب أن تتبع نظام غذائيّ متوازن غنيّ بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة فمن المُهم للرياضيين اعتماد نظام غذائيّ يحتوي على البروتينات، الألياف، الفيتامينات والمعادن لدعم احتياجات الجسم.
تناول الأطعمة بعد ممارسة التمارين الرياضيّة
- بعد أداء التمارين الرياضيّة فإنَّ الجسم يكون جاهزًا لامتصاص العناصر الغذائيّة التي فقدها خلال التدريب وتجديدها وللحصول عليها بشكلٍ مثاليّ يُمكن تناول وجبة خفيفة خلال فترة تتراوح ما بين 15 إلى 60 دقيقة بعد انتهاء التمارين أو تناول وجبة مُتوازنة خلال مدة تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين.
- يجب أن تحتوي الوجبة التي يتم تناولها بعد مُمارسة التمارين الرياضيّة على مقدار من البروتينات قليلة الدهون والخضراوات والحبوب والفواكة ومنتجات الألبان وفي حال لم يكن الشخص قادر على تناول الطعام الصلب بعد التمرين فيُمكنه شرب الحليب أو عصير الفواكة المصنوع من الزبادي.
- يجب الإهتمام بأن يكون النظام الغذائيّ غنيّ بالبروتين والفيتامينات والمعادن التي تُساعد على نموّ العضلات حتى الوصول للهدف المنشود بسهولة.