كم نسبة الحديد الطبيعيّة في الجسم؟
يتناول المقال أهمية الحديد في الجسم، ووظائفه الأساسيّة مثل نقل الأكسجين وإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى تحديد النسبة الطبيعية للحديد في الدم.
الحديد هو أحد المعادن الأساسيّة التي يحتاجها جسم الإنسان ليقوم بوظائفه الحيوية بشكل طبيعي، خاصةً إنتاج الهيموغلوبين ونقل الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة، لذا فإنَّ الحفاظ على مستوى طبيعي من الحديد يعد أمرًا ضروريًا لمنع الإصابة بفقر الدم أو المشاكل الصحيّة المرتبطة بزيادة الحديد في الجسم، تختلف النسبة الطبيعية للحديد حسب العمر والجنس والحالة الصحية، ومعرفة هذه النسب تساعد على التشخيص المبكر والوقاية من الاختلالات الغذائية، في هذا المقال، سنستعرض النسبة الطبيعية للحديد في الجسم وأهميته ووظائفه الأساسيّة، مع التركيز على الأسس العلمية للمحافظة على مستواه الأمثل.
ما هو الحديد في الجسم؟
يُعرف الحديد بأنَّه أحد العناصر الغذائيّة الضروريّة لجسم الإنسان، إذ أنَّه يقوم بالعديد من الوظائف الحيويّة، فهو يُعد جزء من الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، كما أنَّه يُساعد عضلات الجسم في تخزن الأكسجين واستخدامه وفي تكوين الإنزيمات والبروتينات في الجسم.
يتم تخزين ما تصل نسبته إلى 25% من الحديد على شكل فيرتين في خلايا الجسم والدم، والجدير بالذكر أنَّ الذكور البالغين يمتلكون ما يصل مقداره إلى 1000 ملليغرام من الحديد المخزن الذي يكفي لمدة 3 سنوات تقريبًا أمّا الإناث البالغات فقد يصل مخزون الحديد لديهنَّ إلى 300 ملليغرام الذي يكفي لمدّة 6 أشهر تقريبًا وعند حدوث نقص مُزمن تنضب مخازن الحديد وتقل مستويات الهيموغلوبين في الدم.
ما هي نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم؟
يتم تحديد نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم من خلال إجراء تحليل الحديد في مصل الدم وهذه النسب الطبيعية تختلف تبعًا للجنس والعمر لتظهر النتائج بالشكل التالي:
- نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم للنساء: 50-170 مايكروغرام/ديسيلتر.
- نسبة الحديد الطبيعية في الدم للرجال: 65-175 مايكروغرام/ ديسيلتر.
- نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم للأطفال: 50-120 مايكروغرام/ديسيلتر.
ما هي وظائف الحديد في الجسم؟
1- تعزيز وظائف الجسم
يُساعد الحديد في الحفاظ على كافّة الوظائف الحيويّة في الجسم، ويزيد من التركيز والطاقة، فهو يُعد عنصر مُساهم في تنظيم درجة حرارة الجسم ويُحسن من عمليات الجهاز المناعي والهضمي.
2- الحفاظ على صحة الحمل
يُعتبر الحديد من العناصر الهامّة لصحة الحمل، فهو يقي من الولادة المُبكرة ويُقلل من خطر نقص وزن الجنين عند الولادة وإصابته بضعف النموّ السلوكي والمعرفي كما أنَّه يُساعد على دعم صحّة الجهاز المناعيّ للحامل.
3- يُساعد الجسم على الحركة
يُساهم الحديد في زيادة الأداء الحركي والرياضيّ وذلك لأنَّه يُعزز نقل الأكسجين إلى كافّة العضلات في الجسم وبالتالي يُساعد العضلات على أداء المهام والوظائف بطريقة مثاليّة.
4- التقليل من التعب والإرهاق
يُساعد الحديد في تقليل التعب والإرهاق غير المُبرر وبشكلٍ خاص لدى الأشخاص الذين يُعانون من انخفاض مستويات الفيريتين وهو من الحالات الشائعة بين النساء الحوامل والمُقبلات على الولادة.
5- زيادة التركيز
الجدير بالذكر أنَّ مستويات التركيز والإدراك تقل تدريجيًا مع نقص الحديد ويُمكن أن تُساعد مُكملات الحديد على تحسين التركيز والإدراك وتقوية الذاكرة، فضلاً عن ذلك فإنَّ تناول الأطعمة التي تحتوي على الحديد تُساعد على تحسين مستوى الهيموفلوبين وبالتالي تقليل العجز الحركي والإدراكي.
كيف تُحافظ على نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم؟
- تناول وجبات صحيّة ومُتوازنة وغنيّة بمصادر الحديد مثل اللحوم الحمراء الخالية من الدهون والمأكولات البحريّة والدواجن والبقوليّات والمُكسرات والفواكة المُجففة والأصناف الغذائيّة المُدعمة بالحديد.
- تناول مكملات الحديد الغذائيّة التي بدورها تُلبّي الإحتياجات اليوميّة من الحديد بعد استشارة الطبيب، فهي تُعد من أكثر الطُرق فعاليّة في تحسين مستويات الحديد في الجسم.
- تناول الأطعمة الغنية بالحديد من الأطعمة الغنية بفيتامين ج مثل الحمضيّات وبعض أنواع الخضراوات لتحسين امتصاص الحديد في الجسم.
- تجنّب شرب الشاي أو القهوة أو تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مع الوجبات الغنية بالحديد أو مُكملات الحديد لأنَّها تُقلل من امتصاص الحديد في الجسم.
- الحرص على تناول الكثير من الأطعمة النباتيّة الغنية بمصدر الحديد إذا كنت نباتيًا وذلك لأنَّ نوع الحديد الذي يوجد في النباتات يكون من الصعب على الجسم امتصاصه.
ما أهميّة الحفاظ على نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم؟
1- تكوين الهيموغلوبين والميوغلوبين
يوجد حوالي 70% من الحديد في الجسم في الهيموغلوبين والميوغلوبين حيثُ أنَّ الهيموغلوبين هو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن الإرتباط بالأكسجين ونقلّه من الرئتين إلى أنسجة الجسم المُختلفة للقيام بوظائفها الحيويّة بشكلٍ تام، أمّا الميوغلوبين فهو يُعتبر البروتين المُستخدم لتخزين الأكسجين وتقديمه للعضلات.
2- الحصول على الطاقة
تقوم خلايا الدم الحمراء بمُساعدة الحديد على نقل الأكسجين إلى الأنسجة بما في ذلك العضلات والدماغ وبالتالي فهو يُعتبر ضروريّ للأداء العقليّ والجسديّ بينما قد يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى نقص التركيز وزيادة التهيج وانخفاض القدرة على الحمل، فضلاً عن ذلك تحتاج العديد من الإنزيمات إلى معدن الحديد كعامل مُساعد للقيام بوظيفتها ومنها الإنزيمات المُشاركة في العمليّات الأيضيّة التي تحوّل العناصر الغذائيّة إلى طاقة ليقوم الجسم بوظائفه المُختلفة.
3- الحفاظ على حمل صحيّ
من المُهم الحفاظ على نسبة الحديد الطبيعيّة في الدم للحامل للحفاظ على الحمل صحيّ حيث أنَّه من خلال الحمل يزداد إنتاج خلايا الدم الحمراء بشكلٍ كبير لتزويد الجنين بالأكسجين والمواد المُغذية اللازمة لنموّه وبالتالي يزداد الطلب على الحديد أيضًا، فضلاً عن ذلك فإنَّ انخفاض نسبة الحديد أثناء الحمل يزيد من خطر الولادة المُبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة وضعف النموّ المعرفي أو السلوكيّ عند الرُضَّع.