كيف تفرقين بين قصر القامة الطبّي والوراثي؟
يساعدكِ هذا المقال على التفريق بين قصر القامة الناتج عن الجينات العائلية وبين الحالات الطبية التي تستوجب العلاج، مع توضيح متى يكون التدخل الطبي ضرورياً.
"هل سيبقى طفلي هو الأقصر دائماً بين زملائه في الفصل؟" هذا السؤال يراود الكثير من الأمهات بمجرد ملاحظة فرق الطول بين طفلهن وأقرانه، في معظم الأحيان، تكون الإجابة ببساطة هي "الجينات" التي تمنح كل طفل بصمته الخاصة، ولكن في أحيان أخرى، قد يكون قصر القامة بمثابة "رسالة " من الجسم تشير إلى وجود نقص هرموني أو مشكلة صحية صامتة.
إن التمييز بين الطول الذي ورثه طفلكِ عن عائلته وبين قصر القامة الذي يحتاج إلى استشارة طبيب هو الخطوة الأولى لضمان نمو سليم. في السطور القادمة، سنرشدكِ إلى كيفية قراءة منحنيات النمو، ومتى يكون قصر القامة مجرد ميزة وراثية، ومتى يتحول إلى حالة طبية تتطلب اهتمامكِ الفوري.
نبذة عن قصر القامة
قصر القامة هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة عدم ارتفاع الشخص إلى الطول المُتوقّع لعمره أو لمتوسط الأشخاص في مُجتمعه، وهو يُصنف ضمن انواع التأخر في النموّ الجسديّ وتتراوح أسبابه ما بين الأسباب الوراثيّة والتغذية والصحّة العامّة والعوامل البيئيّة، وفي بعض الحالات يكون قصر القامة نتيجةً لاضطرابات هرمونيّة أو مشاكل في الجهاز الهضمي أو مشاكل طبيّة أخرى، ويُمكن أن يؤثر قصر القامة على نموّ الشخص الإجتماعيّ والنفسي وقد يتطلّب في بعض الأحيان علاجًا طبيًا أو اهتمامًا خاصًا بالتغذية والرعاية الصحيّة لمُعالجته.
ما أسباب قصر القامة عند الأطفال؟
- العوامل الوراثيّة: قد يكون للوراثة دور كبير في تحديد الطول النهائيّ للفرد ويُمكن أن يكون لهذه العوامل تأثير على نموّ العظام والأنسجة الرخوة منذ الولادة وحتى النضج.
- النقص الغذائيّ: يؤدي نقص التغذية خاصةً خلال مراحل النموّ والتطوّر إلى قصر القامة فنقص العناصر الغذائيّة الأساسيّة مثل البروتينات والفيتامينات والمعادن يمكن أن تؤثر على نموّ الجسم.
- الأمراض والحالات الصحيّة: تُسبب بعض الأمراض والحالات الصحيّة قصر القامة، مثل مشاكل في الغدّة الدرقيّة، مرض كرون، متلازمة توريت، التهاب المفاصل.
- الأمراض المُزمنة: تُسبب بعض الأمراض المزمنة مثل مرض كرون واضطرابات الكلى على نموّ الطفل وتُسبب له قصر القامة.
- المشاكل الوراثيّة: هُناك بعض الإضطرابات الجينيّة مثل مُتلازمة داون ومُتلازمة توريت تُسبب قصر القامة.
- مشاكل في الجهاز الهضمي: يعض الأمراض الهضميّة مثل مُتلازمة مالابسوربشن يُمكن أن تؤثر على امتصاص الغذاء وبالتالي على النموّ، ويتضمّن العلاج تحسين التغذية ومُتابعة الحالة بانتظام مع الطبيب.
- عوامل نفسيّة: يُمكن أن تؤثر بعض العوامل النفسيّة مثل الإجهاد والضغوطات النفسيّة على نموّ الطول ويكون العلاج من خلال الخضوع لجلسات العلاج النفسيّ والدعم النفسيّ لمُساعدة الطفل على التعامل مع الضغوطات النفسيّة.
أعراض قصر القامة عند الأطفال
- نموّ الطفل بشكلٍ بطيء وغير طبيعيّ مُقارنةً بالأطفال في نفس العمر والجنس، فهذا يُعد مؤشرًا على قصر قامة الطفل.
- تأخر في النموّ الجسدي، فقد يُلاحظ الوالدان أنَّ الطفل يبدو أقصر من الأطفال في نفس العُمر وقد يُلاحظون أنّه يظل في نفس الطول لفتراتٍ طويلة.
- وزن الطفل أقل من المُتوقّع بالنسبة لطوله وهذا يُعد مؤشرًا على قصر القامة.
- حدوث تغيّرات غير اعتياديّة في نمط نموّ الطول مثل فترات نموّ سريعة مُتباينة مع فترات نموّ بطيء.
- علامات أو أعراض مُصاحبة لقصر القامة مثل مشاكل في الهضم أو نقص هرمون النموّ.
كيف يُمكن تشخيص الطفل بقصر القامة؟
في البداية يجب تقييم الحالة من خلال أخذ الطول ووضعه على مُخططات النموّ وكذلك أخذ الوزن ومُلاحظة ما إذا كان هُناك فقدان في وزن الطفل أيضًا ومعرفة معدل النموّ السابق للطول (معدل النموّ الطبيعي في الطول تقريبًا نحو 6 سم سنويًا من عمر 3 وحتى البلوغ) فإذا كان مُعدل النمو طبيعيًا فغالبًا ما يكون قصر القامة نابعًا من فروق شخصيّة ولا يحمل علامة مرضيّة أمّا في حال تراجع مُعدل النموّ فيكون هُناك تراجعًا في النموّ لأسبابٍ مرضيّة ويجب التحري عنها، كما يجب مُلاحظة طول الوالدين ومُلاحظة ظهور علامات البلوغ الخاصّة بالذكور والإناث، أمّا في حال تشخيص قصر القامة بسببٍ مرضيّ ففي هذه الحالة يجب إجراء عدّة تحاليل منها تحاليل دم شاملة ووظائف الكلى والكبد وتحاليل البول والبراز والأجسام المُضادة للداء الزلاقي، وفيتامين "د" ووظائف الغدّة الدرقيّة وتحليل هرمون النموّ كما أنّه يجب إجراء أشعة لمعصم اليد اليُسرى لتقدير العمر العظميّ.
جدول الطول الطبيعيّ للأطفال من عمر حديثي الولادة حتى 18 سنة
1- الذكور
- عند الولادة: 49–53 سم
- عمر سنة: 71–79 سم
- عمر 5 سنوات: 105–115 سم
- عمر 10 سنوات: 130–140 سم
- عمر 15 سنة: 160–172 سم
2- الإناث
- عند الولادة: 48–52 سم
- عمر سنة: 70–78 سم
- عمر 5 سنوات: 103 –113 سم
- عمر 10 سنوات: 128 –138 سم
- عمر 15 سنة: 155–166 سم