لماذا يرفض طفلي الرضاعة الطبيعيّة؟
يقدم المقال دليلاً شاملاً لفهم أسباب رفض الرضيع الرضاعة الطبيعيّة بشكلٍ مُفاجئ.
الرضاعة الطبيعية أكثر من مجرد وسيلة لتغذية الطفل؛ فهي لحظة تواصل عميقة ولغة حب صامتة بين الأم وصغيرها لذا، عندما يبدأ الطفل بالنفور من الثدي أو البكاء عند اقتراب موعد الرضاعة، قد تشعر الأم بمزيج من الحزن، الحيرة، وربما الخوف من انتهاء هذه الرحلة قبل أوانها.
لكن المُطمئِن هو أنَّ ما يمر به طفلكِ يُعرف غالباً بـ "إضراب الرضاعة " (Lactation disorder)، وهو ليس رفضاً لكِ كأم، بل هو رسالة من طفلكِ يحاول من خلالها إخباركِ بوجود خطبٍ ما، سواء كان ألماً بسيطاً لا يستطيع التعبير عنه، أو تغيراً في البيئة المحيطة به.
أسباب امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعيّة
- الشعور بألم أو انزعاج: يُمكن أن يُسبب التسنين أو الإصابة بالزُكام ألمًا في الفمّ أثناء الرضاعة الطبيعيّة ويُمكن أن تُسبب عدوى الأذن أيضًا الشعور بالألم أثناء الرضاعة أو الإستلقاء على جانب واحد، فضلاً عن الألم الناتج عن التطعيم والذي يؤدي إلى الشعور بالإنزعاج في وضعية مُعينة أثناء الرضاعة الطبيعيّة.
- الشعور بالإجهاد أو تشتت الإنتباه: يؤدي التنبيه المُفرط أو دورات الرضاعة المُتأخرة أو الإبتعاد عنكِ لفترة طويلة إلى الشعور بالعصبيّة الشديدة وصعوبة الرضاعة.
- وجود رائحة أو مذاق غير طبيعيين: تؤدي التغييرات في رائحتك بسبب استخدام صابون أو عطر أو مُرطب إلى فقدان طفلك الإهتمام بالرضاعة الطبيعيّة ويُمكن أن تؤدي التغييرات في طعم حليب الثدي إلى الإمتناع عن الرضاعة الطبيعيّة أيضًا وهذه التغييرات تحدث إمّا بسبب الطعام أو الأدوية التي تتناولينها أو الدورة الشهريّة أو الحمل مرةً أخرى.
- انخفاض مُعدل إدرار الحليب:يؤدي استخدام الحليب الصناعيّ كمُكمّل غذائيّ أو استخدام لهاية أكثر من اللازم إلى تقليل كميّة إدرار الحليب لديكِ.
كيف تتعاملين مع طفلكِ عند الإمتناع عن الرضاعة؟
- الإصرار على إرضاعه رغم رفضه فإذا شعر طفلكِ بالإحباط فتوقّفي وأعيدي المُحاولة في وقتٍ لاحق، أو بإمكانكِ أيضًا مُحاولة إطعام الطف عندما يكون مُستغرقًا في النوم.
- جرّبي أوضاعًا مُختلفة للرضاعة الطبيعيّة وإذا كان طفلكِ مُصابًا باحتقان الأنف فقد يكون من المُفيد شفط أنفه قبل الرضاعة.
- الحرص على احتضان الطفل فالتلامس الجلديّ بينكِ وبين طفلكِ يُجدد اهتمام طفلكِ بالرضاعة الطبيعيّة مرّة أخرى.
- تقييم التغييرات التي تطرأ على روتينك والتي قد تكون مُزعجلة لطفلكِ، من مأكولات جديدة، إجهاد مُستمر تتعرضين له أو تغيير في نظامك الغذائيّ.
- إذا قام الطفل بعضكِ أثناء الرضاعة الطبيعيّة فابقي هادئة وضعي إصبعك في فم طفلكِ لإيقاف الشفط بسرعة.
نصائح للأمّ
- الهدوء والإسترخاء قبل وأثناء الرضاعة والإبتعاد عن المصادر المُسببة للضغط أو الإزعاج.
- اسألي طبيبك عن الأدوية التي تتناولينها فيما كانت تؤثر على حليبك أو على طفلك.
- اختاري أطعمة صحيّة ومُغذية وامتنعي عن تناول المأكولات التي من شأنها أن تُسبب لكِ رائحة كريهة أو رائحة حارّة لحليبك.
- قللي من استخدام زُجاجات الحليب (البيبرونة) أو اللهاية.
- احرصي على اتّباع تقنيات صحيحة لإرضاع طفلك ولا تترددي في طلب المُساعدة من استشاري الرضاعة الطبيعيّة.
- حافظي على التواصل الجسدي والعاطفي مع طفلك.
- قدّمي الرضاعة الطبيعيّة لمولودك بمُجرد نزوله من رحمكِ لأنَّ هذه الخطوة تؤدي إلى نجاح الرضاعة من الأمّ بشكلٍ كبير بعد ذلك كما أنّها تُسهم في تعزيز الرابطة مع الأمّ وتمنع الطفل من التعرض لمشاكل الرضاعة لاحقًا.
- احرصي على ارضاع طفلك في مكانٍ هادئ ومُناسب ومُعد جيدًا لك وله بعيدًا عن الضوضاء المُحيطة بكما كما يُفضّل أن ترضعيه مع تخصيص مكان خاص بكِ وبالطفل.
الأسئلة الشائعة
هل بكاء الطفل أثناء الرضاعة يعني رفضه لها؟
ليس دائمًا. البكاء قد يدل على الجوع الشديد، أو صعوبة في الالتقام الصحيح، أو تدفّق الحليب بسرعة أو ببطء أكثر من اللازم.
هل استخدام الرضاعة الصناعيّة أو اللهاية يسبّب رفض الرضاعة الطبيعيّة؟
نعم، في بعض الحالات قد يحدث ما يُعرف بـ ارتباك الحلمات، حيث يفضّل الطفل الحلمة الصناعيّة لأنها أسهل في تدفّق الحليب.
هل التسنين يؤثر على رغبة الطفل في الرضاعة؟
نعم، التسنين قد يسبب ألمًا في اللثة، ما يجعل الطفل أقل رغبة في المصّ لفترات طويلة.