ما هو أفضل وقت لمُمارسة الرياضة في رمضان؟
يقدم المقال دليلًا حول أفضل الأوقات لممارسة الرياضة خلال شهر رمضان، مع نصائح حول التمارين المُناسبة قبل الإفطار وبعده.
شهر رمضان يجلب معه تغييرات كبيرة في روتيننا اليومي، خصوصاً في أوقات الأكل والنشاط البدني، فقد يبدو ممارسة الرياضة أثناء الصيام تحديًا، لكن اختيار التوقيت المناسب يمكن أن يحافظ على صحتك ولياقتك ويزيد من نشاطك، في هذا المقال يستعرض أفضل الأوقات لممارسة التمارين في رمضان، ويقدّم نصائح عملية لتفادي التعب وضمان أقصى استفادة من نشاطك البدني خلال الشهر الفضيل.
أفضل توقيت لمُمارسة الرياضة في شهر رمضان
يُشير المختصون إلى أنَّ الوقت المثالي لممارسة الرياضة خلال شهر رمضان لا يعتمد على قاعدة ثابتة، بل يتوقف على نوع النشاط البدني والوضع الصحي للفرد، بالإضافة إلى الهدف الأساسي من تلك التمارين، سواء كان يتعلق بفقدان الوزن أو الحفاظ على الكتلة العضلية أو تعزيز اللياقة البدنية بشكلٍ عام.
التمارين الرياضيّة قبل الإفطار
يُعتبر أداء التمارين الرياضية قبل ساعة من الإفطار خيارًا جيدًا لأولئك الذين يسعون إلى تقليل الوزن، حيث يكون الجسم قد استنفد مخازن الجليكوجين ويبدأ بالاعتماد أكثر على الدهون لتوليد الطاقة ومع ذلك، يتطلب هذا التوقيت الحذر خاصًة عند القيام بتمارين عالية الكثافة، لأن الجسم يكون قد صام لفترة طويلة مما قد يزيد من مخاطر الانخفاض في ضغط الدم أو الإصابة بالدوخة، خصوصًا في الأجواء الحارة لذلك، من الأفضل أن تقتصر على ممارسة التمارين الخفيفة إلى المتوسطة الكثافة مثل المشي السريع أو تمارين الإطالة بعد الإفطار.
التمارين الرياضيّة بعد الإفطار
يعتقد الخبراء أن الوقت المثالي لممارسة التمارين الشديدة أو تمرينات المقاومة يُفضل أن يكون بعد تناول الإفطار بفترة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، أي بعد أن يتم تعويض جزء من السوائل والعناصر الغذائية هذا التوقيت يوفر للجسم الطاقة الكافية للقيام بتمارين رفع الأثقال أو الكارديو المكثف، كما يُساهم في تقليل خطر الإجهاد والجفاف. يُعتبر هذا الخيار مناسبًا للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على كتلة العضلات أو تطويرها خلال شهر رمضان.
نصائح لممارسة الرياضة في شهر رمضان
- اختر الوقت المُناسب للتمرين، فأفضل وقت لمُمارسة الرياضة أثناء الصيام يكون إمّا قبل الإفطار بساعة إلى ساعتين أو بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات وذلك بحسب الهدف من الرياضة.
- ركّز على ترطيب جسمك بشكلٍ جيّد من خلال شرب كميّة كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة أثناء التمارين وتجنّب الجفاف.
- احرص على تناول وجبة مُتوازنة بعد التمرين تكون غنية بالبروتينات والكربوهيدرات الصحيّة وذلك لتعويض الطاقة والمُساعدة في بناء العضلات.
- لا تُهمل وجبة السحور فهي مُهمة لتوفير الطاقة خلال ساعات الصيام واختر أطعمة تحتوي على البروتينات والألياف مثل البيض، الشوفان، والمكسرات للحفاظ على النشاط طوال اليوم.
- احرص على النوم الكافي فقلّة النوم تؤثر على أدائك الرياضيّ وقُدرتك على التعافي، لهذا السبب حاول النوم من 6 إلى 8 ساعات يوميًا للحفاظ على نشاطك.
فوائد الرياضة أثناء الصيام
- تعزيز حرق الدهون، فالجسم يعتمد بشكلٍ أكبر على مخزون الدهون كمصدر للطاقة مما يُساعد في خسارة الوزن وتحسين تكوين الجسم.
- زيادة هرمون النموّ، فأثناء الصيام يرتفع مستوى هرمون النموّ في الجسم مما يُعزز بناء العضلات، وحرق الدهون ويُحافظ أيضًا على صحّة الأنسجة.
- تُساعد الرياضة على تعزيز تدفّق الدم إلى الدماغ مما يُحسّن التركيز والقُدرة الدهنيّة كما تزيد من قدرة الجسم على التحمّل وهذا بشرط مُمارسة التمارين المُناسبة.
- ممارسة الرياضة خلال ساعات الصيام تُسرّع من عمليات الأيض مما يُعزز من قُدرة الجسم على الإستفادة من العناصر الغذائيّة بشكلٍ أكثر كفاءة بعد الإفطار.
- تُساهم التمارين الرياضيّة في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الضار مما يُحافظ على صحّة القلب.
ما هي أضرار ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟
ممارسة التمارين الرياضيّة أثناء ساعات الصيام قد تحمل معها بعض المخاطر إذا لم تُمارس بطريقة صحيحة أو في التوقيت المُناسب، أمّا عن أبرز أضرار الرياضة أثناء الصيام التي يجب الإنتباه لها:
- ممارسة التمارين الرياضيّة أثناء الصيام، خاصةً في الأجواء الحارّة أو عند أداء التمارين عالية الشدّة يُمكن أن تؤدي إلى فقدان كميّات كبيرة من السوائل دون القدرة على تعويضها فورًا مما قد يُسبب الجفاف والشعور بالدوار والتعب.
- عدم تناول الطعام لفترة طويلة يؤدي إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم مما قد يُسبب ضعف في الأداء الرياضيّ، الشعور بالإرهاق وحتى الدوخة أو الصداع أثناء التمرين لذا من المُهم ممارسة تمارين خفيفة أثناء الصيام.
- إذا لم يحصل الجسم على كميّة كافية من البروتين والعناصر الغذائيّة اللازمة فقد يلجأ إلى تفكيك الأنسجة العضليّة كمصدر للطاقة مما يؤدي إلى فقدان الكتلة العضليّة مع مرور الوقت، لهذا يُنصح بتناول أحد المُكملات الغذائيّة والبروتينات المُناسبة في رمضان.
- ضعف القدرة على التعافي العضليّ، نظرًا لقلّة العناصر الغذائيّة المُتاحة أثناء الصيام فإنَّ العضلات قد تستغرق وقتًا أطول للتعافي بعد التمرين مما قد يزيد من خطر الإصابة بالإجهاد العضليّ أو الإلتهابات.